عارف رمضان : نهاية بن لادن وبداية نهاية بشار


في بداية الثمانينات سمع الأسد الأب بتأسيس حركة معارضة لنظام اندونيسيا، فطلب من حاشيته فتح مكتباً لهم في دمشق بدعوى (شي يوم راح يلزمونا) وفعلا كانت دمشق الأرض الخصبة لجميع المعارضات العربية والعالمية ولا يخفى على أحد دخول العرب لسوريا بدون تأشيرة ( الفيزا) تسهيلاً لاستقطاب المعارضين العرب، ولا يخفي على أحد منح شقق سكنية مجانا للمعارضين في المزة وبرزة للاستفادة منهم كورقة ضغط يستخدمونها لمآربه الشخصية والأنانية للحفاظ على بقائه على العرش، واغلب تلك المنظمات كانت من معارضي أنظمة الدول المجاورة لسوريا واخرى بعيدة عن سوريا جغرافياً.

الأسد الأب ورمز العروبة سلم جميع المعارضين العرب الأحوازيين في ليلة مظلمة إلى حلفائه الإيرانيين ليقوم الأخير بإعدامهم شنقا حتى الموت .

ويكرر العملية مرة أخرى حينما أبعد عبد الله أوجلان من سوريا ليلاحقه الموساد والمخابرات الامريكية وأدت الى اعتقاله في كينيا، ليقوموا بدورهم بتسليمه للمؤسسة العسكرية التركية، بعد أن كان ضيفا عزيزاً على ديار الشام الأسدية، ونتيجة لتلك الضيافة انضمام قرابة عشرة آلاف من خيرة شباب كردستان سوريا الى حزب العمال الكردستاني و ليتم تدريبهم في معسكرات شبعا والبقاع، ويساق بعد ذلك الى حرب مع تركيا، بحيث اصبح عدد الشهداء هناك قرابة سبعة آلاف شهيد، منهم ما تم تقديمه كقرابين من النظام الأسدي إلى الاستخبارات التركية، ليتم تصفيتهم على الحدود مباشرة .

ومن ناحية أخرى نشرت افكار أوجلان حين قال ( الأكراد السوريون ليسو سوى ضيوف نزحوا من تركيا ) في مقابلة مع نبيل ملحم واصدر ونشر في سوريا على شكل كتاب .

وما انتكاسات وانشقاقات الحركة الفلسطينية وتصفياتهم في تل الزعتر وأيلول الأسود وصبرا وشاتيلا إلا خير دليل على عمالته لإسرائيل .

اعطى الروس نظام الأسد الأب صواريخ سام المتطورة بدلا من سام 6 لكنه لم يستخدمها رغم سقوط 50 طائرة حربية سورية في الحرب التي دارت في لبنان بل قام الأسد بإهدائه لحليفه الإيراني ليحارب بهم قوات الجيش العراقي العربي أثناء حرب الخليج الأولى .

يرحل الأب ويستلم الابن تركة والده ومزرعته الأسديه سوريا بمن فيها بشكل غير شرعي ولا دستوري ويعطي وعوداً بالإصلاح .

وعشرة سنين ولا إصلاح بل العكس الأمور تزداد سوءً وفقراً وفساداً وكبتاً للحريات .

ويغتال عماد مغنية من قبل الموساد في عقر دار دمشق العروبة الآمنة ويغتال الحريري في بيروت ويسقط صدام المقبور ويستلم المعارضة العراقية التي كانت في دمشق مقاليد الحكم في بغداد.

ويبحث الابن عن معارضة جديدة للعراق من سوريين وعراقيين وعرب لضرب ووئد الديمقراطية الفتية في العراق بحجة إفشال المخططات الامبريالية.

تشرق شمس الحرية من تونس ومصر ويسقط الأنظمة الشمولية وتمتد لليمن وليبيا ليقوم الابن بتصدير الطيارين للقذافي للجم امتداد حركة الثورات الجديدة.

تصل رياح التغيير إلى الشام فيأمر استخبارات نظام بشار حماس القابعة تحت مظلته أن يعاود ضرب تل أبيب بصواريخه الكرتونية ليشعل الجبهة الباردة هناك ويلفت أنظار الإعلام إليها .

وتقوم إيران بالنيابة عنه باشعال الفتنة الطائفية في البحرين ويصحى نصر الله و بري وجمبلاط بتفكيك حكومة الحريري الابن ويهدد إسرائيل مجدداً .

ورئيس أركان الجيش الإيراني يأمر قادة دول الخليج أن يتنحوا كون الخليج مملكة إيرانية .

تعم المظاهرات المحافظات السورية ليخرج نظام بشار ويقتل المئات من أبناء شعبه بحجج المؤامرة والمندسين والسلفيين من الطائفة المسيحية في حمص وإمارة إسلامية في درعا .

لانستغرب خروج النظام الفاسد في سوريا بحجة جديدة ألا وهي إقامة دولة كردية قنديلية بعد وصول سكرتير حزب ( به يه ده) جناح حزب العمال الكردستاني المحظور جداً إلى كردستان سوريا.

رئيس الاستخبارات التركية يقوم بزيارات مكوكية الى سوريا، وأخرى مدعومة بمعدات وأسلحة فض التظاهرات من رئيس جهاز الاستخبارات الإيرانية .

ويقتل بن لادن في هذا الوقت بالذات بعد مرور عشرة اعوام من البحث المضني من قبل استخبارات العالم اجمع بالإضافة إلى قوات الناتو وعلى رأسها وكالة الاستخبارات الامريكية ، فهل هي هدية بشار واحمدي نجاة لإسكات أمريكا لغض النظر عما يجري في سوريا، أم إنها ستكون بداية نهاية نظام بشار الشمولي القمعي؟؟؟؟؟

* مدير مؤسسة سما للثقافة والفنون الكردي .دبي

بواسطة aljazeerasy

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s