ازدواجية مفهوم الثورة


ازدواجية مفهوم الثورة

حسن نصرالله” من قائد للمقاومة إلى رافض لها وللثورة السورية

عارف رمضان

طالما ساد الارتياح جبهة “المقاومين” في سوريا والمنطقة إزاء “الثورة” وان كانت مفترضة تلك التي ارتبطت بشحص السيد حسن نصرالله ، تعزز هذا الشعور مع

استرجاع بعض القرى اللبنانية وتجاوز ما هو مستحيل كأن يكون هذا الرجل قادرا حتى على تحرير كامل فلسطين وعاصمتها القدس هكذ ارتبط بذهنية الناس لكنه فعلياً كان ولا يزال ورقة بيد إيران والأسد عند الطلب
فالنظام الإيراني استفاد منه على مرّ السنين بتهديد إسرائيل للسكوت على برنامجها النووي، واستفاد النظام السوري منه كمنفذ بالوكالة وللتغطية على اغتيالاته للساسة والمعارضين اللبنانيين، ولم يكتف بذلك، بل أثبت “نصر الله” ولاءه للأسد الابن بعد اغتيال الحريري بخلطه للأوراق وشنه هجوماً صاروخياً على المستوطنات الإسرائيلية وإشعال لهيب المنطقة، فما كانت من إسرائيل إلا القيام بالهجوم البري والجوي وتدمير البنى التحتية والجسور والمباني ومحطات الكهرباء وتشريد اللبنانيين، ونتج عن ذلك تشرد مئات الآلاف من اللبنانيين إلى سوريا ناهيك عن حرمانهم من واردات الموسم السياحي للبنان

ودخل

“نصرالله” التاريخ حسب المعيار السوري للهزائم وألصق صوره كبطل منتصرعلى جدران شوارع دمشق وسيارات السوريين إلى جانب صورتي الأسد الأب والابن ولسان حال السوريين يقول: “كنا بتنين صرنا بتلاتة” و
ويدّعي الإعلام السوري

“الصادق دوما” أن إيران تبنّت إعادة إعمار لبنان رغم دعمها المحدود جداً مقارنة بدعم دول الخليج الامحدود نصرالله” وإيران يباركان سقوط الطاغية “صدام” ثم يفسدان في العراق بمساعدة وتخطيط الأمن السوري والايراني وبعض أئمة المساجد في سوريا الذين تم تصفيتهم فيما بعد نجاحهم بتحريض وتشجيع الشباب بالجهاد ضد الأميركيين من خلال تنفيذ العمليات الانتحارية ونشر الفوضى في العراق لوأد الديمقراطية الفتية ومن ثم تحويلها الى ىشبه ولاية إيرانية كما تبدو الآن.

نصرالله” وإيران يباركان الثورتين التونسية والمصرية، لتصل نسائم وعبق الياسمين التونسي إلى سوريا وهي تتحول إلى رياح لثورتها، فلم يصمت الثوري الإيراني الهوى، بل ظل يشجب الثورة واصفاً الثوار بالمخربين والمتآمرين مع إسرائيل على “سوريا,سوغيا” ناسياً أن صديقه الأسد هو حامي حمى إسرائيل، ولم يرض فقط بالشجب، بل ساعد رجال أمن النظام لوجيستياً، وحينما وصلت المظاهرات إلى بلدة “تلكلخ” في محافظة “حمص” على الحدود اللبنانية وفرار بعض العائلات والمجندين الرافضين أوامر قتل المدنيين إلى لبنان، قام “نصرالله” بإغلاق بوابات الحدود متجاهلاً فضل تلك العائلات عليه وعلى اللبنانيين أيام محنتهم، وقام بأسر الشباب والمجندين وتسليمهم إلى رجال أمن النظام السوري ليلقوا حتفهم المحتوم.
رغم أنه رجل دين كما يدّعي، ورغم نشر صور

“الشبيحة” في جميع وسائل الإعلام وهم يقتلون الأطفال والحرائر والأسرى والسجناء بدون رحمة، ورغم هدمهم المساجد وحرقهم للقرآن الكريم، يقوم اليوم “نصر الله” وبالنيابة أيضاً عن الأسد بعملية إرهابية في الجنوب اللبناني والهادئ منذ ثلاث سنوات ضدّ القوات الدولية “اليونيفيل”، ويجرح ستة جنود لوحدة إيطالية كأسلوب ضغط على الدول الأوروبية لتخفيف العقوبات على صديقه الأسد المنتهية شرعيته أساساً

عارف رمضان

رئيس مؤسسة سما للثقافة والفنون الكردية

– دبي

بواسطة aljazeerasy

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s