بقاء المادة الثامنة في الدستور سيجعل الانتخابات (هزيلة)


حبش: قانون الانتخابات الجديد يلبي طموحات الناس بنسبة 10% لا أكثر

قال النائب الدكتور محمد حبش أن قانون الانتخاب خطوة ستساهم في تخفيف الاحتقان الشعبي، ولكن المطلب الرئيس لإنهاء هذا الاحتقان هو إنهاء ما أسماه “القبضة الأمنية” ومنح الناس الحريات فغضب الناس في الشارع لا يتعلق بالقانون وإنما بأسباب تتعلق بسلوك الدولة فالاحتياجات لها أسبابها وهذه الأسباب معروفة وان لم تتم معالجتها لن يتوقف الغضب وللأسف قانون الانتخابات وقانون الأحزاب وحتى إلغاء المادة الثامنة لم تعد هي مطالب الناس فقد أصبح هناك دماء وثأر وإحساس بالظلم واعتقالات يومية وشهداء.
القبضة الأمنية
وقال الحبش أن معظم الذين يتظاهرون يقومون بذلك لأسباب لها علاقة بما أسماه ((الاعتقالات والدم والقبضة الأمنية ومنع السفر ومنع الناس من العودة)) وهذا هو السبب الذي جعل الناس تخرج أصلا الى الشوارع وكانت المطالب الرئيسية رفع حالة الطوارىء ونحن نفهم من حالة الطوارىء ما كان يتصوره الناس وهو “تبييض السجون وفتح الحدود” هذا كله لم يحصل لعله بدأ يحصل بمرسوم العفو؟
ويتابع الحبش “إنا لا أقول إن الدول رفعت البندقية وقتلت الناس ولكن الاحتكاك يولد الاحتقان ويولد الاشتباك ويولد العنف وبالتالي ستكون ردود الأفعال غير مسؤولة”.
الانتهازيين والمفسدين والمتسلقين في حزب البعث
ومن وجهة نظر حبش ان اكبر مستفيد من إلغاء المادة الثامنة من الدستور هو حزب البعث نفسه لان إلغاءها سيخلصه من الانتهازيين والمفسدين والمتسلقين وسيعود به إلى مكانه النضالي في الطليعة ولا خوف عليه لأن عدد أعضائه كبير جداً وجميعهم منظمون متسائلاً عن سبب الإصرار في أن تكون الدولة هي الحزب والحزب هو الدولة؟
واستدرك الحبش قائلاً إن دستور حزب البعث مليء بالقيم وآمال الشباب من الممكن أن تختصر في دستور حزب البعث فلماذا نجعله جزءاً من السلطة من حقه أن يأخذ السلطة كلها ولكن عبر الانتخاب وليس عبر قرار يتخذ في حجرة قيادية.
10% لا أكثر …
وقال الحبش للخبر أن مسودة قانون الانتخابات خطوة جيدة لا سيما أن القانون ينص على نقل الإشراف من السلطة التنفيذية الى القضائية، وهو أهم ما جاء في القانون على حد قوله لأن الإشراف القضائي الكامل ميزة جيدة وتطور طبيعي وهو ما يحدث في معظم دول العالم.
وكذلك المادة 53 من القانون التي تنص على عقوبة الحبس والتغريم لكل من يستخدم أدوات الدولة في الدعاية لأي مرشح وهي مادة ممتازة “إذا ما تم تطبيقها فعلياً”.
وهي إحدى مطالب الناس من العملية الانتخابية لأن ما كان يحدث في الماضي أن الدولة (نظراً للمادة التي تمنح حزب البعث حق قيادة الدولة والمجتمع كانت تسخر أدواتها لخدمة هذا الحزب في الانتخاب وبالتالي الجبهة الوطنية التقدمية لذلك كان من يترشح في قائمة الجبهة يعتبر بحكم الناجح قبل أن تعلن النتائج).
وباعتقاد حبش فإن قانون الانتخابات الجديد يلبي طموحات الناس فقط بنسبة 10% لا أكثر وباعتقاده أيضاً أن الأشياء الأكبر لم يفتح ملفها بعد ولعله بصدور العفو أصبحت المطالب محقة بنسبة 20% فقط.
القانون لا علاقة له بمطالب الناس بالديمقراطية
ويرى حبش أن التغييرات التي حملها القانون لا علاقة لها بمطالب الناس بالديمقراطية وإنما هي مطالب الإدارات والنقاش في هذه المسألة ليس نقاشاً بين الديمقراطية والدكتاتورية فعندما نناقش نسبة تمثيل الفلاحين والعمال فإن ذلك يتعلق بالمسائل الإجرائية ولا يوجد تحفظ بالنسبة لبقاء موضوع الدائرة الواحدة أو لنسبة تمثيل العمال والفلاحين.
منع الدعاية الحكومية
وفي الوقت الذي يؤكد فيه حبش أن التغير الرئيس الذي حمله القانون يكمن في نقل السلطة الإشرافية إلى القضاء وفي منع الدعاية الحكومية فانه يتساءل عن ضمان آلية تطبيق هذا القانون وعن الشكل الذي ستظهر به تعليماته التنفيذية.
ويفترض حبش أن القضاء سيكون أكثر نزاهة من الوحدات الإدارية لأنه سيستعين بأجهزة من وزارة الداخلية في انتخابات مجلس الشعب ومن الإدارة المحلية في انتخابات المجالس المحلية أي لن يكون هنالك انفراد بالقرار وصحيح أن القاضي مكلف ولكن الناس الذين يشكلون أدواته ليسوا موظفين لديه أي ليس لديه سلطة عليهم إلا بالقانون.
ويشير حبش إلى أنه في حالة التشكيك بنزاهة النتائج والهيئة القضائية مكلفة بإصدار الردود على تلك الاعتراضات خلال 3 أيام وهذا أمر طبيعي وهو يحصل في كل دول العالم.
بقاء المادة الثامنة في الدستور = انتخابات هزيلة
ويرى حبش أن نجاح هذا القانون يتوقف على الدولة فإذا أخذته بجدية وقامت بتطبيقه كما قراناه فإننا سنصل إلى شيء جيد ولكن بغياب الأحزاب وبقاء المادة الثامنة في الدستور ستكون الانتخابات هزيلة وإذا ما قامت الدولة أو السلطة الحالية بتفسيره كما تريد وتم تحضير القوائم لأحزاب الجبهة والمستقلين فإنهم بذلك يرتكبون الأخطاء بحق أنفسهم ويقرون بالغلط الذي ارتكبه الحزب الوطني المصري عندما أخذ 98% من الأصوات.
ويتابع حبش: نحن نريد أن نخاطب جهاز الدولة ونطلب من مؤسسة الرئاسة أن تقوم بخطوات صحيحة نحو تحقيق المساواة بين الأحزاب السياسية وهذا الأمر غير متصور لعدم وجود تلك الأحزاب ومع غياب حياة حزبية سياسية نحن لا نملك أن نتحدث عن انتخابات مقنعة.

بواسطة aljazeerasy

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s