ندوة في مبنى برلمان برلين للبرفسور الدكتور برهان غليون والبرفسور الدكتور أودو شتاين باخ


برعاية حزب الخضر الألماني عقدت ندوة في مبنى برلمان برلين للبرفسور الدكتور برهان غليون والبرفسور الدكتور أودو شتاين باخ وبحضور حشد غفير من المثقفين والسياسيين والأطباء ورجال الأعمال العرب والكورد.
لقد تم إفتتاح الندوة بكلمة للبرفسور شتاين باخ والذي تعرض الى تاريخ منطقة الشرق الأوسط وماحرر فيها من ثورات ضد الأستعمار وأحدثها ثورات لمعرفة الذات والتأكيد على حقوق الفرد وحريته وذكر بإن مايحدث في سوريا
هو سعي جماهيري نحو الديمقراطية والتحرر من هيمنة الفرد.
ومن ثم قام الدكتور برهان غليون بعرض طويل لواقع الثورة السورية وأكد أن النظام زائل لامحالة لإنه فشل حله العسكري وفشل محاولاته اللجوء الى العودة بالمجتمع السوري الى الطائفية والعرقية .
كما شبه الثورة السورية بالثورة الفرنسية عندما قال هي ثورة بالمعنى التاريخي للثورة الفرنسية : فكرة المواطنة – الفرد الحر المستقل المشارك في بناء المستقبل.
كما أكد على الدور الفعال الذي يلعبه الشارع السوري لإنقاذ سوريا مؤكداً على الشعارات الموحدة والتي تقول واحد واحد واحد الشعب السوري واحد والشعارات الرافضة لأي تدخل خارجي باستثناء الضغط الدولي على النظام وإدانته .
وبين أن الثورة السورية هي ثورة تحرر من نظام دكتاتوري ولاتهدف مطلقاً الى نشر فكرة الثأر ، وبذلك بدد مخاوف البعض اللذين لاتزال مواقفهم غير معلنة من الثورة وطمئنهم وأشار الى محاسبة المتورطين في هدر الدم السوري أمر لابد منه وعدا عن ذلك لايوجد هدف لأي سوري للأنتقام من أحد.
عشنا ثلاث عقود تحت تهديد مفهوم الدولة الدينية وتطبيق الشريعة ،اليوم لم يعد لاإسلامي ولاغير إسلامي يقول بغير الدولة المدنية ، هي الدولة التي لاتفرق بين أبنائها لاحسب العرق ولاحسب الدين ولاحسب المذهب وفكرة الدولة المدنية هي موضع إجماع جميع السوريين أيضاً ، جميع الأحزاب جميع التيارات وجميع أفراد الشعب.
لم يظهر مفهوم الدولة الأسلامية ولم يعمم إلا بعد الثورة الأيرانية التي قدمت نوع من نموذج جديد أعتقد بإنه يمكن أن يكون صالح للبلدان الأخرى ،اليوم هذا النموذج أنتهى نهائياً لم يعد أحد يتحدث به بما في ذلك الحركات الأسلامية، لكن في هذا السياق أكتشف العرب والسوريين مفهوم المواطنة والحرية بمعنى حرية الفرد المرتبطة بالمواطنة وليست حرية الوطن وحرية الدولة وحرية الشعب تجاه ما هو هيمنة أجنبية ، أكتشفنا أن الفرد يجب أن يكون حر، يجب أن يكون هناك ديمقراطية تجسد حرية كل فرد ومسؤوليته.
هذا هو موضوع الصراع الرئيسي، اليوم ليس هناك محور آخر للصراع لاطائفي ولا عرقي حتى الإثنية الكوردية التي كانت قبل الثورة تفكر بإفق آخر ، في الثورة أنخرط في نفس الديناميكية للصراع من أجل الديمقراطية وعلى تحقيق
هذا المحور ، حقوق الفرد ،حقوق المواطن، نمط جديد للسلطة ، علاقة جديدة بين السلطة وبين المجتمع وسوء فهم النظام لطبيعة هذا الصراع الذي دفعه الى أن يستخدم العنف المفرط هو الذي أفقده الرهان منذ البداية ، الشعب يريد الحرية وهو يريد له بالقمع المفرط أن يبقيه في قيود العبودية ،القطيعة أصبحت مطلقة بين الطرفين.
طبعاً هذه فكرة الشعب والمكون من أفراد ومواطنين يعني متساوين في الحقوق والواجبات ، أحرار لديهم شعور بالمسؤولية تجاه وطنهم هذه هي فكرة جوهرية تخلق وتتطور تتكون في سياق الثورة ، لاتولد دفعة واحدة عن الأفراد ،الأفراد يكتشفونها ويتمثلونها بمقدار ماينخرطون في هذه الثورة ويدخلوا فيها ويشعروا بالتضامن وبالحاجة الى التعاون المتبادل في مواجهة
الطغيان.، وأنتم تلاحظون عبر التلفزة كيف يشد النظام وأنصاره ،المجتمع نحو القيم القديمة ونحو الطائفية ونحو العرقية ويساوم وجهاء المدن ووجهاء الأحياء ووجهاء الطوائف والمشايخ ووجهاء الأكراد ،يساومهم ليبقوا بعيدين عن هذا التيار ليحرم ولادة الشعب الجديد من أن يتكون ويريد أن يقطع عنه الموارد ويقطع عنه الروافد.
ولقد كانت المشاركة الكوردية متميزة وفعالة وذلك بحضور نخبة من الشباب
الكورد في برلين والذي ضم بعض السياسيين والأطباء والمثقفين ورجال
الأعمال ومشاركتهم بالأسئلة عن الوضع الكوردي في سوريا.
وطرح سؤال من أحد الموجودين للدكتور برهان غليون: أن مطالب الأكراد في
سوريا ليست فقط الحرية في سوريا، إنما تحقيق الخصوصية الكوردية في سوريا
وخاصة بعد الأستقلال وطوال السنوات الماضية كالأعتراف بالقومية الكوردية
كثاني قومية في سوريا ، مارأيك في تحقيق مطالب الأكراد في مستقبل
ديمقراطي تعددي .
الدكتور برهان غليون: بتصوري الشئ المهم بين الثورة أن الأكراد أختاروا
طريقهم وأختاروا طريق الأنخراط في سوريا وفي المواطنة السورية بشكل واضح
وهم من المشاركين الرئيسيين والمتحمسين في الثورة ، المعارضة حتى الآن
ضمن حوارات مع الأحزاب الكوردية وهي جزء من إعلان دمشق وجزء من التجمع
والآن جزء حاضر بالأجتماع التشاوري ، متفقين حتى الآن على مبادئ أساسية
هو أن الأكراد مواطنون كغيرهم لهم حقوق المواطنة المتساوية بالإضافة الى
الحقوق الثقافية الخاصة بهويتهم وأحترام هويتهم ،الآن اذا كان هناك مطالب
أخرى وأنا أعرف أنه هناك بعض الأكراد عندهم مطالب أخرى هذه تناقش في
البرلمان بحرية مع جميع ممثلي الشعب السوري ، ممكن يقرروا هم أنفسهم مع
النواب اللذين يمثلون الأكراد اللذين يمثلون أيضاً الشعب السوري وليس
القومية الكوردية ، يمكن أن يطوروا رؤويا مختلفة لوضع الأكراد.
وفي الفترة الختامية تمت مناقشة كيفية العمل التضامني مع الداخل وعلى
ضرورة إنشاء هيئات على مستوى كل مدينة ثم كل دولة ثم الألتقاء مع الهيئات
الأخرى في الدول الأوروبية الأخرى وذلك لتعزيز العمل الجماعي المنَسق
والفعال كما شدد على أهمية ودور وأستمرار المظاهرات والتي بالتأكيد سيسقط
النظام السوري.
وطرحت أسئلة كثيرة وقد تم الجواب على معظمها ولم يتثنى الجواب عليها
جميعاً نسبة للوقت المحدد للندوة.

Prof.Dr. Burhan Ghalioun(Professor für politische Soziologie an der
Sorbonne, Paris)
Prof.Dr.Udo Steinbach(Lehre am Centrum für Nah-und Mittelost-Studien
an der Philipps-Universität)

السبت 25.06.2011
سمير صوفي – كميا كوردا – برلين

بواسطة aljazeerasy

One comment on “ندوة في مبنى برلمان برلين للبرفسور الدكتور برهان غليون والبرفسور الدكتور أودو شتاين باخ

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    لدي سؤال يجاوب عن نفسه بعد 27.06 هون أن الرئيس الأسد أصدر عفواً عاماً يشمل الجميع إلا من تاجر بالسلاح و المخدرات و جرائم القتل فما الذي يمنعك يا سيد غليون من أن تقوم بهذا الاجتماع ذي الحضور الكردي الكبير داخل سوريا إلا اذا كان هناك من لا يشمله العفو!؟ , نقطة اخرى هي عندما تشدد على أن الدولة هي من تنمي الطائفية هل هذا يعني أن العرعور و الزعبي و الحيداني هم شخصيات و همية أم من صنع النظام و الدعوات إلى الجهاد التي لم يعد منادوها في المدن السورية خجلون منها و على مسامع الجميع و بإعتقادي الخاص أن النظام الذي تقولون يتألف بشكل أساسي من أقلية دينية ليس من مصلحته أن يحول الساحة السورية لساحة طائفية!, و كيف تقول لا يوجد تفرقة و هناك من سألك عن خصوصية الأكراد في سوريا و يطالب بعيد استقلالهم فمن الذي يفرق و يميز؟؟؟؟
    النقطة الثالثة و الأخيرة من قال لكم أن الحرية و الديموقراطية تعني أن يكون الرئيس من الغالبية الدنية, الأغلبية الشعبية هي التي تعطي الشرعية و لم و لن تحصل أن أقلية سياسية و شعبية مثقفة أم جاهلة, مندسة أم شبيحة, داخلية أم خارجية, أن تغير نظام بأكمله.
    طرحت سؤال على عدد من الذين يتظاهرون و يسمون أنفسهم معارضة و هو هل قرأتم قانون الحزاب الجديد أو أية من المراسيم النظرية و التنفيذية و الجواب طبعاً لا؟؟؟؟
    اذا كيف تطالب بشئ و لا تنتظر الرد ألا يعني هذا أنك تنافق حاملاً شعاراً بيديك و آخر مختلف تماماً في قلبك, أرجو من كل من لديه عقل ألا تستخف بعقول الأخرين و اذا كانت حريتكم و ديموقراطيتكم هي فصل الفتيات و الصبيان في المدارس و انشاء محطة فضائية دينية و اعتماد الفتاوى في كل شؤون الحياة, اعذروني فأنا أفضل حكومتي ذات السبعة عشر جهاز أمني.
    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s