توعد من يشتبه بهم بالفصل من الخدمة.. الشعّار.. يدعو مراقبي حماية المستهلك إلى تغيير الذهنية في التعامل مع المواطنين


سيريانديز – إبراهيم غيبور
توعد الدكتور محمد نضال الشعّار وزير الاقتصاد والتجارة عناصر حماية المستهلك اليوم بفصل أي مراقب تمويني من مديريات حماية المستهلك في المحافظات فيما لو ثبتت عليه وبشكل موضوعي أي شبهات تتعلق باختراقه القانون والأنظمة النافذة لعمله كمراقب، كتقاضي الرشوة أو غض النظر عن مخالفات قد تضر بمصالح المواطنين، مؤكداً رفضه القطعي بإعادة أي عنصر يتم فصله من المديريات المذكورة تحت أي ضغط كان سواء عن طريق التدخل أو الوساطة لإعادته.
وكشف الدكتور الشعّار أثناء لقاءه مدراء أجهزة حماية المستهلك في خمس محافظات سورية وبعض عناصر تلك المديريات بوجود انحرافات في عمل جهاز الرقابة التموينية لأسباب يعلمها الجميع وأهمها استقرار الوضع المادي للشخص، إلا أن ذلك وعلى حد قوله لا يبرر لأحد اختراق القوانين والأنظمة، معتبراً أن جميع الأطراف تتحمل المسؤولية في هذا الاختراق الواضح للقانون.
وشدد الشعّار على أهمية السير في تصحيح تلك الاختراقات واصفاً إياها بالتحدي الكبير للانتقال إلى مرحلة أفضل من المراقبة وتطبيق الأنظمة والقوانين بحذافيرها، منوهاً إلى أن ذلك الانتقال يتطلب مسار ومنظومة وصيرورة، لكل منها معايير يجب تحديدها، كأن نضع قانون جديد ضمن منظومة يمكن من خلالها تحقيق أقصى مستوى من حماية المستهلك.
وقال الشعّار أن سورية تمتلك مختلف الآليات التي تعمل بموجبها الدول المتقدمة، إلا أن لا فائدة تذكر من وجودها إذ لم تطبق بشكل فعلي على أرض الواقع، وهذا ما يتطلب منا في المرحلة الراهنة العمل على تغيير الذهنية في التعامل بين الأطراف الثلاثة وهي المراقب والمواطن والوزارة، بحيث تكون هذه الذهنية قائمة على الشفافية والمصداقية والصراحة، متسائلاً على أن عناصر حماية المستهلك رغم أنهم يمتلكون الأدوات اللازمة والكافية لممارسة عملهم على أكمل وجه فلماذا تحدث تلك الاختراقات والانحرافات في عملهم؟ مشيراً إلى أن الآليات الخاطئة التي تعودنا تنفيذها هي من يحدث تلك الاختراقات، منوهاً إلى أن تغيير الذهنية في التعامل كذلك الآليات سيؤدي بنا إلى ارتقاء أفضل في حالة الاقتصاد الوطني، وبالتالي الارتقاء بمعيشة المواطن وهذا ما يكفل عملية التواصل بين المواطنين بعضهم البعض كذلك مع المراقبين على حد سواء، الأمر الذي يشكل حالة من قبول الآخر وحالة من القبول الاقتصادي.
وتوجه الوزير إلى مراقبي جهاز حماية المستهلك بقوله أن الوزارة لا تمتلك الأدوات التي تمتلكونها لتغيير الذهنية، وهذا ما يضعنا أمام حقيقة أن عملية تغيير الذهنية بما يحقق التواصل بين المواطن والحكومة يجب أن تبدأ من جانبكم أنتم وليس من جانب أي طرف آخر كالوزارة مثلاً.
ومن ثم استمع الوزير إلى مداخلات ومقترحات مدراء الاقتصاد وحماية المستهلك في المحافظات والتي تركزت بمعظمها حول النقص في عدد المراقبين والذي لا يتناسب مع تطور الأسواق المحلية وحركتها، بالإضافة إلى نقص الإمكانيات والحوافز التي يجب أن يتمتع بها عناصر الرقابة.
ومن جهته أكد المهندس عماد الأصيل مدير مديرية حماية المستهلك في الوزارة على أن عملية المراقبة للأسواق يجب أن تكون عادلة وليست مزاجية، منوهاً إلى أن الوزارة تعاني من نقص في الكوادر العاملة في مجال المراقبة، فدمشق بحاجة إلى 500 مراقب وريفها 1200 مراقب بينما عدد المراقبين جميعاً لا يتعدى 800 مراقب في مختلف المحافظات، منتقداً في الوقت نفسه عدم وجود مخابر للتحاليل كذلك غياب الآليات المتبعة في حفظ العينات ومعايير سحبها من الأسواق.
ومن جهة منح المراقبين بعض من الامتيازات كشف الأصيل عن توجه الوزارة إلى دراسة منح المراقبين زيادة في تعويض الرقابة وصرف لباس شتوي وصيفي لهم، إلا أن ذلك وعلى حد قوله بحاجة إلى دراسات كون المسألة تتعلق بالمال، حيث لا يمكن البت بها بشكل عشوائي.
ودعا الأصيل عناصر الرقابة إلى التحلي بروح العمل المؤسساتي واحترام التسلسل الوظيفي من أجل تحقيق نوع من أنواع المؤسساتية على اعتبار أن سورية دولة مؤسسات، بالإضافة إلى التخلي عن حالة الأنانية وعدم تقاضي الرشوة، وعدم التركيز على بائعي البسطات وبالتالي أن تكون مراقبتهم عادلة للأسواق حتى لا يقع أي مراقب في حالة الشراكة في أي مخالفة كانت.

سيريانديز

Advertisements
بواسطة aljazeerasy

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s