آصف شوكت يهدد باجتياح حماة واهلها يحذّرون من مذبحة جديدة


أكد أهالي حماة أن آصف شوكت القيادي الأمني الكبير،هددهم باجتياح مدينتهم إذا لم يوقفوا تظاهراتهم ضد النظام. ووضعوا على الإثر الشعب السوري والعالم أمام مسؤولياته لتفادي وقوع مذبجة أخرى هناك. فيما قال منشقون عسكريون إن قتل المتظاهرين في أرجاء البلاد كان متعمداً وفق أوامر عليا.

حذّر النظام السوري أهالي مدينة حماة من مذبحة جديدة قادمة إن لم تنفض احتجاجاتهم وتظاهراتهم السلمية. وأكد بيان وجهه أهالي حماة للشعب السوري، تلقت “ايلاف” نسخة منه، “نضعكم جميعاً أمام مسؤولياتكم الوطنية والحقوقية والإنسانية”.

وقال البيان “نحيطكم علماً أننا تعرضنا اليوم لتهديدات من المسؤول الأمني لعائلة الأسد المدعو آصف شوكت باجتياح المدينة واعتقال أهلها والفتك بأطفالها ونسائها كل هذا مع الحشد الاعلامي الكبير من قبل إعلام النظام وكلام أبواقه على الشاشات والمنابر في عدائية سافرة للمدينة وأهلها وتجاهل تام لكل مطالبهم العادلة من إطلاق المسجونين والحريات واطلاق حرية التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي”.

وأضاف البيان “أمام هذا فإن أهالي مدينة حماة يضعون الشعب السوري والعالم أجمع أمام مسؤولياته”، وتساءل أهالي حماة “هل يا ترى ستنتظرون أن ترتكب مذبحة جديدة في المدينة الجريحة من جزار جديد من عائلة الأسد؟”. وأكد البيان “إن حماة لن تركع ولن تخضع لتهديدات النظام، وسنستمر نحن أهل حماة الأبية في تظاهرنا السلمي بصدور عارية وسنستمر في ثورتنا حتى إسقاط النظام والانتصار لدماء شهداءنا”.

ومن المتوقع أن يصدر المؤتمر السوري للتغيير “مؤتمر أنطاليا” بيانًا يشرح فيه موقفه مما يجري في حماة محذرا من أن مايجري هناك، في حال ارتكب النظام أي جرائم جديدة، سيتفجر الوضع إلى تدخل عسكري خارجي، وهو الأمر الذي لطالما رفضه المؤتمر.

في غضون ذلك، أجمع بعض الناشطين ممن تحدثوا لـ”ايلاف” حول الحوار المزمع عقده في هيئة الحوار الوطني الأحد “أنه لا حوار مع القتلة”، وقالو: “اننا لن نشعر بالندم لتفويت هذه الفرصة لأن من يحاور ليس بيده قرار وقف آلة القتل في الشارع ولن يكون بيده تنفيذ أي قرار يصدر عن هيئة الحوار”.

وأشاروا إلى أن النظام “بعد أن قتل شعبه وحول السوريين الى لاجئين ومفقودين ومعتقلين لابد له من الرحيل ويكفي أكثر من اربعين عاما من الخوف والتنكيل”. وأكدوا “أن أعداد المتظاهرين في ازدياد والنظام جبان أبعد دباباته بمجرد دخول السفيرين الغربيين، والرسالة الاميركية عبر ارسال السفير الاميركي الى حماة رسالة قوية في أن حماة خط أحمر”.

ولفتوا الى “أن مظاهرات التأييد التي يدعو لها لم تعد على علي عبد الله صالح بالفائدة، ولن تفيد بشار الاسد واعداد المتظاهرين في ازدياد”.

وتحدثت أخبار متعددة عن أن الرئيس السوري سيوجه خطابا على هامش مؤتمر هيئة الحوار الوطني الذي سيفتتح اليوم الاحد على ان يستمر حتى الاثنين القادم.

ويتزامن ما سبق مع تقارير تتحدث عن صفقات جديدة قادمة عنوانها استمرار الرئيس الأسد على سدة الحكم مع تغييرات جذرية في بنية النظام وفق خارطة طريق واضحة وافق عليها المجتمع الدولي .

منشقون يكشفون الأوامر بالقتل

ومن جهة أخرى، نشرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المعنية بحقوق الإنسان السبت شهادات سجلتها لعناصر انشقوا عن القوات المسلحة السورية، كشفوا خلالها أنهم تلقوا أوامر مباشرة بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين، معتبرة أن هذه الإفادات تؤكد وجود أوامر عليا في سوريا بالتصدي بالقوة للمظاهرات المناهضة للرئيس بشار الأسد.

وقالت المنظمة إن ما جمعته من شهادات يشير إلى أن من كان يرفض إطلاق النار على المحتجين كان يجازف بالتعرض للقتل بالرصاص، ونقلت عن أحد المنشقين قوله إنه شاهد أحد الضباط وهو يردي بالرصاص اثنين من جنود الجيش في مدينة درعا الجنوبية لرفضهما تنفيذ الأوامر.

ولم تُتح الفرصة للحصول على رد من الحكومة السورية على هذه الشهادات.

وبحسب ما نشرته “هيومن رايتس ووتش” فقد تمكنت المنظمة من الاستماع لشهادات ثمانية جنود وأربعة من عناصر الأمن كانوا قد فروا إلى لبنان والأردن وتركيا خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وقالت سارة ليا واتسون، مديرة منطقة الشرق الأوسط في المنظمة: “الشهادات التي قدمها المنشقون تقدم المزيد من الأدلة على أن عمليات قتل المتظاهرين ليست ناجمة عن حوادث بل عن سياسة متعمدة وضعت أسسها شخصيات كبيرة في سوريا.”

وتابعت واتسون قائلة: “يجب على الجنود والضباط في سوريا أن يدركوا بأن رفض الأوامر غير القانونية ليس حقاً لهم فحسب، بل واجب أيضاً، وأن يعرفوا بأن الذين يطلقون النار على المحتجين العزل سيواجهون الملاحقة.”

وتشير الشهادات إلى أن الجنود الذي قدموا روايتهم لما جرى معهم شاركوا في عمليات عسكرية جرت في مدن درعا وبانياس وحمص وجسر الشغور وحلب ودمشق وأزرع، وقد كانوا شهوداً على سقوط عشرات الجرحى وحصول عمليات اعتقال عشوائية لمئات الأشخاص.

يشار إلى أن شهادات العديد من المنظمات الحقوقية السورية كانت تصب في نفس الإطار لجهة الحديث عن إطلاق متعمد للنار على المحتجين السورين.

وقد بدأت المسيرات في سوريا منتصف مارس/آذار الماضي، وحصدت حتى الآن أرواح أكثر من 1400 قتيل مدني و348 عنصر أمن، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

بهية مارديني – إيلاف – مصادر مختلفة

Advertisements
بواسطة aljazeerasy

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s