حصاد الثورة السورية-المعتزبالله الخزنوي


عندما ظهر الفساد في البر و البحر على أيدي الظالمين في بلدانهم بداية من تونس الخضراء ومرور بأرض الكنانة إلى بلد مليون حافظاَ لكتاب الله ليبيا وصولاَ باليمن السعيدة إلى الأرض الذي بارك الله حولها مهد الأبجدية سوريا ولقد تحملت تلك الشعوب الظلم و الطغيان والاستبداد لعلى يأتي يوماً يقول الظالم فيه تبت ورجعت عن جميع الذنوب و ينشر الحق و العدالة بين شعبه وبلده لكن هيهات وعندما أينعت بذرة الثورة عام 1982 في حماة كانت المبيدات عند المقبور حافظ الأسد قويا جداً قلع لا يقل عن 30 ألف زهرة من جذورها و عندما ازدهر ربيع قامشلو 2004 مع الأسف كان مبيدات ابن المقبور متطوراً في قلع الزهور عندما جعل الثورة خاصة بالكرد كي يتفرد بالكل رغم ذلك كانت شجرة الثورة تكبر يوما بعد يوم و عندما تحرك نسيم الثورات سقى حمزة و إخوانه شهداء الحرية شجرة الثورة السورية بدمائهم عندها تيقن النظام إن الشعب سيجني ثمارها قام ابن المقبور و أعوانه يفكرون بصناعة مواد جرثومية لقتل شجرة الثورة و هو يستفيد من ماركة القذافي المجنون بالقمع و من معدوم الحس حسني بالشبيحة و المحروم صالح بتفكيك المعارضة من خلال الحوار و كل هذا الاستفادة من الوقت و الذي يزعجني هو الاستهزاء و الاستهتار بالعقل السوري هذا العقل المزيج ( العربي و الكردي و الأرمني و الأشوري و التركماني ) ذلك عندما قام المؤلف ابن المقبور و المخرج فاروق بتأليف ثلاثية باب الحارة – الحوار- و عندما لم يحضر المعارضون جاء بالمثليين لأداء الأدوار كي يخفف عن نفسه ضغوط – أصدقائه – لأنهم لا يستطيعون الدفاع عنه و هو يتخبط بقتل الأطفال و النساء و الشيوخ هنا سألت نفسي لما يحمون ابن المقبور عندما نزلوا إلى حماة كي يعطونه فرصة أخرى عندها تذكرت كلام أبيه في إفطار رمضان عندما اجتمع بعلماء سوريا و هو يتكلم عن الضغوط وكيف هو صامد و يقول( كان يهمني قراءة كتاب انقلابات في سوريا و إنه كان هناك نظام قائم لكن سمع الرئيس إن انقلاب مصدره السفارة الفرنسية في بيروت عندها أرسل أخوه إليهم يقول إن الرئيس يسلم عليكم ما هي الطلبات فقال السفير بكل استهزاء انتم لا تستحقون الأوراق كي نمزقها عندها جمع الرئيس ما خف وزنه و غلى ثمنه و غادر سوريا فجرا ) لذا انتبهت انه باع الجولان التي لم يطلق فيها منذ أربعين سنة طلقة مقابل بقاء الحكم ورثة لأولاده لذلك إسرائيل تسعى بكل جهودها بقاء بشار لأنهم اشتروا الجولان من أبيه ملك ليس ملكه و على الابن أن يحافظ على الصفقة و يخافون الشعب السوري أن يردها و الذي يغضبني أكثر من أولاد المقبور عندما ترى المعارضة السورية كل واحد يغني على ليلها و هم أشتات على أبواب العواصم من مؤتمر إلى مؤتمر و الذين يشاركون في هذا المؤتمر لا يشاركون في المؤتمر الأخر مضيعة للوقت دون أن يجتمعوا على قلب رجل واحد في اجتماع واحد و النظام هدفه الوقت و اختراق المعارضة بأساليب كثير لا نريد ذكرها خوفا من الإطالة و منها ما نسمع بحكومة الظل في الخارج كي نتقاتل على المناصب و نشغل أنفسنا بها كي يقول النظام لأصدقائه من أجل هؤلاء ترمني الذي تعرفه منذ خمسين سنة أحسن لك من الذي لا تعرفه من أجل مصالحك ولذا نتجنب كل ما يفرق الشمل

ملاحظة كي تعرفوا ذلك لو لاحظتم إن النظام في اجتماع الحوار كان يهمه أن يكون فاروق الشرع في الوسط ثم يرتفع النسق عن اليمن و اليسار تدرجا طولياً أكثر من دماء شهداء سوريا و اللبيب يكفيه الإشارة

المعتزبالله الخزنوي

Advertisements
بواسطة aljazeerasy

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s