انسحاب تيار المستقبل الكوردي من مؤتمر الإنقاذ الوطني في سوريا


كنا قد بدئنا في العمل من اجل عقد مؤتمر للإنقاذ يكون خطوة أولى في بلورة بديل سياسي يستجيب لطموح الشعب السوري وتضحياته
, منذ أكثر من شهر من تاريخه , وقد أدينا واجبنا في التحضير له بنكران ذات انطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية تجاه الثورة السورية والدم المسفوك على مذبح الحرية , وبعد منع السلطة لعقد المؤتمر في دمشق كنا قد أرسلنا مسودة بيان ختامي للإخوة في اسطنبول على أرضية رؤيتنا لواقع سوريا ومتطلبات خروجها من المأزق من جهة , وما يتطلبه تجسيد الوحدة الوطنية والاعتراف بقومياتها الأساسية وحقها في الحرية والحياة من جهة أخرى , لكن تغيير المسودة والإصرار على عدم الاعتراف بوجود الشعب الكوردي كقومية رئيسية ورفض حقها في الوجود , بل حتى ينكر ويرفض البعض حتى لفظة الكردي , ويصر على عنصرية باتت مصدر استهجان وإدانة , وحتى المواطنة يرفض أن يقرنها بالمدنية , بل يتركها مفتوحة لتفسيرها وفق رؤيته , وحتى أنهم لم يلتزموا بمسودة البيان الختامي الذي أرسلته اللجنة التحضيرية في الوطن , رغم ادعائهم بأنهم داعمين وليسوا مقررين , بل تصرفوا على هواهم بشخصنة فريدة من نوعها .

ولعل من المفيد ذكره بان من اخل بالاتفاق وتغاضى عن حجم الجهد الذي بذلناه , بل أنكر حتى بديهيات العمل الوطني من قبل البعض من اللجنة التحضيرية في الخارج , ولعل مسالة الثقة بالأخر باتت غير ذي جدوى , في معمعان المزايدات على الوطن وعلى دماء أبنائه .

إننا في تيار المستقبل الكوردي في سوريا , إذ نتمنى لمؤتمر الإنقاذ التوفيق في إعماله وبلورة رؤاه , نعلن للرأي العام انسحابنا من المؤتمر ونتائجه , ولسنا جزء منه أو من قراراته , بل نعتبر رؤيتهم للآخر المختلف والمتمايز قوميا ودينيا , رؤية متخلفة وغير مدنية وإنسانية , ونعتذر من كل الأصدقاء والإخوة الذين التقيناهم , وكنا نأمل بان هذا المؤتمر سيكون خطوة في الاتجاه الصحيح , لكن أجندة البعض الخاصة ورؤاهم غير المنسجمة مع المصلحة الوطنية , افرغ المؤتمر من أي محتوى فيه حرص وطني على سوريا ووحدة قومياتها وأديانها , وفي هذا السياق فنحن نعلن للرأي العام الوطني والكوردي بأننا لن نقبل أية مساومة على الوجود والحق الكوردي في الجزء الكوردستاني الملحق بسوريا , وسنعمل على بلورة رؤية قومية تحقق طموح شعبنا الكوردي في الحرية , وإذا كنا نسعى معا لبناء دولة مدنية تعددية تشاركية يكون فيه الكورد شعب أصيل يقيم على أرضه التاريخية , يجسد هذا الوجود في دستور مدني عصري فهذا واجبنا الوطني تجاه شعبنا السوري بكل أطيافه , وما عدا ذلك فنحن لن نتعاون أو نتفق أو نتحاور مع أي طرف يرفض الاعتراف بالوجود القومي الكوردي كشعب وقضية , ونعتبر بان من يسعى إلى استبدال الدولة الأمنية بدولة دينية , هو خارج منطق العصر والتاريخ ويضر بالمصلحة الوطنية ومستقبل سوريا وتعايش قومياتها وتآخيهم .

16- 7 – 2011

مشعل التمو

الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكوردي في سوريا

بواسطة aljazeerasy

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s