اغا جان : مشايخ الإنقاذ وأيتام عفلق في استانبول


هكذا التقى أصحاب الفكر الاخواني الظلامي والعروبيون القومجيون في مؤتمر ما يسمى بالإنقاذ الوطني في هذا الظرف بالذات حيث سورية على مفترق الطرق والبلد مفتوح على كل الاحتمالات.
وخطورة الوضع الداخلي وقيام النظام بالمحاولات الكثيرة من أجل زرع الفتنة و الإيقاع بين أطراف المعارضة من ناحية وتقديم الاغراءات والرشاوي لبعض الأطراف من ناحية أخرى لكنه فشل وبقيت المعارضة موحدة ومتماسكة ومن خلال الشعارات المطروحة في الشارع السوري تحت نداء موحد “الشعب السوري واحد”ومنذ إطلاق شرارة الاحتجاجات وحتى اليوم أكدت الحركة الكردية في البلاد بجميع فصائلها على وحدة المعارضة والصف الوطني وحرصت على عدم رفع وإظهار أي شعار ما يشير على خصوصية الشعب الكردي وذلك حفاظا على وحدة قوى المعارضة وتماسكها وكان مطلب الشعب الكردي إزاء كل أسباب الظلم والمشاريع الاستثنائية والقوانين العنصرية المطبقة بحق الشعب الكردي خلال الحقبة البعثية لأكثر من نصف قرن الدعوة إلى إقامة دولة ديمقراطية مدنية تعددية وإلغاء نظام الاستبداد و الانخراط كليا في انتفاضة الشعب السوري.لكن اليوم يفاجئنا جماعة الإنقاذ بمواقفهم العنصرية وبذلك يقدمون مجانا خدمة كبيرة للنظام الذي وضع أسس هذا الفكر منذ انقلاب عام1963وغيروا اسم الجمهورية السورية إلى الجمهورية العربية السورية وعربوا اسم سورية بناء على مشروع مؤسس البعث ميشيل عفلق وعن قصد.وفي غفلة من الزمن نسوا وببساطة تضحيات وأعمال هؤلاء العظماء الذين بدمائهم رسموا خارطة وطنهم سورية من الشهيد البطل يوسف العظمة وإلى ابراهيم هنانو قائد ثورة الشمال والكثير من القادة والوزراء والمسؤولين الأكراد الذين ساهموا في بناء دولة سورية الديمقراطية الحديثة.لقد قرر هؤلاء التمسك بمواقفهم وفرحوا عند انسحاب الطرف الكردي المشارك في الجلسة الأولى فقط لكونهم طالبوا بإزالة شعار حزب البعث عن اسم الجمهورية وعودتها إلى أصولها الديمقراطية.

لقد نجح ميشيل عفلق في تنظيره وأثناء كتابته منهاج البعث ,قال: أن العروبة والإسلام وحدة واحدة ومن خلال شعاره أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة وبهذا الطرح العروبي أبعد العناصر الغير عربية من جسم الأمة الإسلامية هؤلاء الذين ساهموا في حمل راية الإسلام حتى وصلوا إلى ما وراء النهر شرقا وإلى قلب أوربا غربا لكن يبدو أن الفكر الأخواني متمسك بالعروبة أكثر من البعثيين في هذا الوقت بالذات.

ان الفكر الأخواني العروبي والذي هيمن على مؤتمر أستانبول ما هو إلا نتاج مواقف ارتجالية نابع من حقد موروث وليد جرائم النظام المرتكبة خلال أعوام81-82 وردات فعل من قلب المأساة يكاد يلامس حافة الطائفية البغيضة وهذا الفكر مريض لا يستطيع أن يتخطى جروحه التي لا تزال تنزف والانطلاق نحو فضاء الحرية والديمقراطية والتقدم.واستحقاقات المرحلة الحالية واعتبارات المتغيرات الدولية والإقليمية.بل بقي أسير للفكر الأخواني العروبي وغير مبال لما يدور حوله من ثورات شبابية على أسس حضارية حديثة وكلها تنادي بوحدة المعارضة في التخلص من نظام الاستبداد والانتقال إلى دولة القانون وحقوق الإنسان .

إننا في الوقت الذي لا ننسى أبدا مجازر1982 نود أن نبين أن الشعب الكردي في سورية ومنذ انقلاب البعث عام 1963 يكتوي بنار المشاريع العنصرية والاستثنائية من تطبيق قانون سحب الجنسية من أكثر من 200ألف كردي آنذاك وتبعاته المجحفة بحق المحرمون من أبسط الحقوق الإنسانية منذ ذلك التاريخ وحتى الآن وجلب قبائل عربية من المحافظات الأخرى وإسكانهم على الشريط الحدودي وحرمان الفلاحين الأكراد من الأراضي التي منحوها للعرب الوافدين وكذلك الاعتقالات المستمرة وحرمان الشعب الكردي من ثقافته والتعلم بلغته والكثير من المشاريع والقوانين الظالمة وكان آخره القانون /49/الذي شل حركته ونشاطه الاقتصادي والمعيشي وتشريد العائلات إلى معامل وزارع ريف دمشق ورغم كل ما ذكر من مظالم مطبقة بحق شعبنا الكردي في سورية إلا أننا نبقى متمسكين بوحدتنا الوطنية.ولابد لنا أن نذكر جماعة الإنقاذ بما جرى من أحداث عام 2004 وإطلاق الرصاص الحي من قبل النظام على المواطنين الأكراد في مدينة قامشلو والتي أودت بحياة خمسة وعشرون مواطنا كرديا والانتفاضة التي جرت آنذاك من ديركا حمو حتى زور آفا الشام متحديين آلة القمع للنظام.هذه الانتفاضة التي أعطت للشعب السوري زخما ثوريا وتجربة متميزة.

لقد ترك موقف جماعة الإنقاذ أثرا سلبيا في نفوسنا و استياء في الشارع الكردي المنتفض .

إننا في الوقت الذي ندين فيه بشدة هذه المواقف الغير مسؤولة و التي من شأنها التأثير على الصف الوطني ونقطة سوداء في اللوحة المستقبلية لسورية.

ولابد أن نذكر بالدور التركي الواضح في احتضانه المعارضة الإسلامية خاصة بتوليفها لصالحها وتدخله المعلن في المعادلة السياسية المستقبلية لسورية…لكننا على ثقة تامة بمواقف غالبية أطراف المعارضة الوطنية في البلاد والكل مجمعون على بناء سورية الديمقراطية التعددية وطنا لكل السوريين وعلى أسس حديثة مدنية والشعب السوري واحد والقفز فوق هذه المواقف الرجعية المتخلفة والتي تجاوزها الزمن……….

عاشت سورية حرة ديمقراطية موحدة.

“واحد واحد واحد الشعب السوري واحد”

*جواني كوردياتي للثقافة الكردية.

بواسطة aljazeerasy

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s