مقتل العشرات في هجومين بالنرويج


قتل العشرات في تفجير استهدف مقار حكومية بينها رئاسة الوزراء في العاصمة النرويجية أوسلو الجمعة, وأعقبه هجوم مسلح على مخيم شبابي قرب المدينة مما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات أمنية استثنائية, بينما لا تزال دوافع المهاجمين غامضة.

وقالت الشرطة -التي أكدت أن هناك صلة بين الهجومين- إن قنبلة انفجرت بالقرب من مكتب رئاسة الوزراء ووزارات في قلب أوسلو مما أدى لمقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص وجرح العشرات. وفضلا عن ذلك تسبب الانفجار في أضرار مادية كبيرة بالمباني.
وأكد رئيس الوزراء ينس شتولتنبرغ, الذي لم يكن موجودا بمكتبه لحظة الانفجار, أنه لم يصب أحد من أعضاء الحكومة, قائلا إن الشرطة طلبت منه ألا يكشف عن موقعه.

وكان مقررا أن يزور شتولتنبرغ المخيم الشبابي الصيفي لحزب العمال الحاكم الذي تعرض لاحقا لإطلاق نار خارج العاصمة أوقع عشرات القتلى والجرحى وفقا لوسائل إعلام نرويجية.

وأضاف شتولتنبرغ قبل اجتماع أزمة بمقر وزارة الدفاع مساء الجمعة أنه من السابق القول ما إذا كان التفجير الذي ضرب مقر حكومته عملا إرهابيا.
هجومان متزامنان

وقال مراسل الجزيرة عمار الحمدان إن قوات كبيرة من الجيش والشرطة نشرت في أوسلو, وجرت حملات تفتيش عند مداخل المدينة وخارجها تحسبا لهجمات جديدة.

وفي الوقت نفسه طلبت الشرطة من السكان ملازمة بيوتهم, وعدم المشاركة في أي تجمعات.

وكان مراسل الجزيرة قد نقل عن مصادر أمنية عقب الانفجار أنه تم العثور على سيارة متفحمة بموقع الانفجار, وهو ما يرجح استخدامها في الهجوم. وقالت وكالة “أن تي بي” إن الانفجار حدث على الأرجح بين مكتب رئيس الوزراء ومقر وزارة النفط والطاقة.

وبالإضافة إلى المكاتب الحكومية, تضررت أيضا مكاتب لصحيفة “في جي” الشعبية, وفق ما قالت وسائل إعلامية نرويجية.

وبينما كانت قوات الأمن تتحرك لتفادي تفجيرات أخرى محتملة, أطلق مهاجم واحد على الأقل يرتدي زي الشرطة النار على مخيم شبابي صيفي بجزيرة أوتويا على مسافة ثلاثين كيلومترا شمال غربي أوسلو.

وقالت وسائل إعلام نرويجية مساء الجمعة نقلا عن شهود إنهم شاهدوا جثث عشرين شخصا سقطوا في إطلاق النار على المخيم الذي كان يشارك فيه نحو سبعمائة شاب، بينما ذكرت الشرطة أن عشرة على الأقل قتلوا بهذا الهجوم.

وقالت الشرطة إنها ألقت القبض على المهاجم الذي كان يرتدي زي الشرطة, وأكدت لاحقا أنه على صلة بالتفجير الذي ضرب أوسلو.

دوافع الاستهداف

ولم تشر السلطات إلى دوافع محددة للهجومين المتزامنين, كما أنها بدت حذرة في اعتبارهما عملا إرهابيا.

كما لم يتضح ما إذا كان رئيس الوزراء مستهدفا بالتفجير الذي استهدف مقر الحكومة, ثم المخيم الذي كان سيزوره.

وأشار مراسل الجزيرة بأوسلو إلى أن النرويج المشاركة بالعمليات العسكرية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بأفغانستان لم تتلق في السابق أي تهديدات.

من جهته, أشار الصحفي طلب مهادي باتصال مع الجزيرة من أوسلو إلى تهديدات أطلقها القيادي الإسلامي الكردي العراقي الملا كريكار ضد الحكومة النرويجية عقب صدور مذكرة إيقاف ضده يوم 12 من الشهر الجاري.

وقال مهادي إن كريكار هدد باستهداف النرويج في حال قامت بترحيله إلى العراق.

مواقف دولية

وفي سياق ردود الأفعال الدولية, دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما دول العالم إلى تعزيز التعاون فيما بينها لمكافحة الإرهاب.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه بواشنطن برئيس نيوزيلندا جون كي إنه لم يتلق معلومات بشأن طبيعة الهجومين اللذين وقعا بالنرويج.

من جهته, أدان الاتحاد الأوروبي الهجومين ووصفهما بالعمل الجبان. كما أدانهما أمين عام الناتو أندرس راسموسن, ووصفهما بالبغيضيْن.

وقال مراسل الجزيرة في وقت سابق الجمعة إن الدانمارك المجاورة للنرويج استنفرت أجهزتها الأمنية تحسبا لهجمات قد تستهدفها.

المصدر: الجزيرة+وكالات

بواسطة aljazeerasy

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s