مروان حمكو : المرشد والدليل المخابراتي …عمر أوسي


لم تخلوا أية فترة تاريخية غابرة من دورالعملاء والمرتزقة والوصوليون والمتملقين متغزلي الحكام والأنظمة وأبواقها , وإن كانت تميزهم كل حقبة من الحقب
وتخصهم بمزايا و نعوت ومسميات مغايرة , ولكنها كانت جلها في الختام تؤدي وتفي بالمعنى والهدف الذي , أزلام Teri جاءت من أجله , فكانت من قبيل .. العيون , وعوايني , مخبر , جحوش , ميت , داسوس …. , وهناك الكثير من المسميات من غير المناسب ذكرها مراعاة لمشاعر القراء .

وبما إنه نحن ايضا ً جزء من شعوب العالم فلا بد من أن يكون لنا نحن كذلك نصيب من هؤلاء الذي ذكرنا صفاتهم , لا ضير في ذلك , ولكن ما يحز النفوس ويضايقها هو إنه حصتنا هي الأكثر والأكبر , فهذا ما يزيد الطين بلة وبلة …! وعجبي ليس لدي تفسير أو تحليل لما يلاحق الشعب الكردي لعنة كهذه , تؤرق الوطنيين الشرفاء منه بهذا الكم الهائل من أمثال هؤلاء الأنذال المطبلين المزمرين السفهاء .

وأسفي لما حدث ويحدث وسيحدث , فنحن ومنذ دخلنا الإسلام فضحينا وقاتلنا ودافعنا عنه أكثر من اية قومية اخرى دخلت هذا الدين , فهؤلاء وضعوا الدين والتعاليم الإسلامية في خدمتهم وخدمة شعوبهم , ولكن على العكس من هذا فنحن من دخلنا في خدمة الدين ودافعنا بكل قوة عنه وأحرقنا الأخضر واليابس من أجل إعلاء شآن الدين الإسلامي الحنيف , وكذلك عندما تبنينا المفاهيم الإشتراكية الشيوعية فأصبحنا نحن منظري تلك المفاهيم والمبادئ في الوقت الذي هجرها أصحابها , وكذلك من إستعرب منا ودخل في صفوف البعث العفلقي , فقاتل بل ويقاتل ويدافع عن العروبة أكثر من العروبيين الشوفينيين أنفسهم , ومن تحزب ودخل في خضم الاحزاب الكردية فكان إنتماءه وولاءه للحزب وقائده فقط , وهنا تكمن الطامة الكبرى .

وهنا والأهم من هذا كله الراشد والدليل المخابراتي عمر أوسي وتنقلاته بين أحزاب الحركة الكردية وإستقراره لفترة ليست بالقصيرة بين صفوف حزب العمال الكردستاني , وعمله في بعض الأحيان كمترجم للسيد عبد الله أوجلان في البقاع اللبناني , ومن ثم إبتعاده عن صفوف الحزب وتطاوله على تصرفات مناصري الحزب ليجد لنفسه مبررا ً كي يتمكن من أن يجد لنفسه مرة اخرى موقعا ًمناسباً بين صفوف أبناء الشعب الكردي , ولكن هذه المرة خانته حجته ولم يتمكن من خداع الشارع الكردي , فإرتمى بكل طواعية بين أحضان الإستخبارات السورية , وإن كنت لا ابرءه من هذه التهمة عند تواجده في البقاع اللبناني , فترى تصريحاته وشعاراته الرنانة كاللعب على الأوتار الموسيقية الساخنة دون التعرض له أو محاسبته ,لان الدور المطلوب منه اليوم هو هذا الذي يقوم به , فهل من دليل أقوى من هذا على تبعيته ….؟

فليلة الأمس أخذتني جلستي أمام الحاسوب للتجول وسماع الصوت الكردي وما يتعرض له في هذه الفترة بالذات , ومن ثم لعلني أحصل على أخبار طازجة عما حدث في يوم جمعة أحفاد خالد , وما يخصني هو الشارع الكردي خاصة والعربي عامة , فتنقلت بين غرف الدردشة الكردية , والتي لم أدخل إليها إلا قليلاً منذ فترة طويلة , فإذا بي أسمع صوت النكرة عمر أوسي ويتكلم عن طريق الهاتف بكل جرأة وصوت جهوري واضح وعلني وصريح متهجما ًعلى شباب الثورة الذين خرجوا في حي ركن الدين في العاصمة السورية دمشق , واصفا ً أياهم بالزعران وعديمي الأخلاق والأدب ولا يعرفون شيئا ً سوى المسبات والكلمات البذيئة , يجلبهم شبان حي ركن الدين من المناطق الأخرى لبث الفوضى والتهجم على الناس العزل , وكأن به بوق بل وأكثر من أبواق النظام البعثي , وعندما سأله مدير الغرفة السيد كردو بأنه هناك شهداء ومعتقلين وملاحقين , وهناك من تخترق حرمات بيوتهم وتُهاجم ,
وذكربالإسم الشهيد الكردي زردشت وانلي الذي شُيع جثمانه في السابع عشر من الشهر الجاري , ومن ثم سأله عن كل الكم الهائل من الشباب المتظاهرين فهل جميعهم من العصابات والمجرمين ومثيري الشغب …؟ فرد النكرة عمر أوسي وبكل وقاحة بان الشهيد زردشت لم يكن كرديا ً أصلا ً…. !!! خسئت يا منحط فنعال الشهداء اعلى وأكبر منك ومن أمثالك العملاء والمندسين , فكيف لعميل مثلك ليتطاول على دماء الشهداء , فيكفي بأنه أي الشهيد زردشت حس بوجع وألم شعبه وخرج إلى ساحات الشرف وتظاهر بكل شرف وشجاعة وضحى بشبابه وإستشهد , وإن عائلة الوانلي يشهد لها التاريخ بالوطنية والولاء لقوميتها , فكانت حجة هذا الواطي بأن الشهيد لم يعرف الكردية أو التكلم بها , وبناء عليه فهو ليس بكردي , فبين كل شعوب العالم يا ذليل يا عمر أوسي هناك من لم يتقن لغته الأم ولكنه يحس بإنتماءه وولاءه لقوميته ويناصر شعبه بكل قوة أكثر بكثير من الذي يتكلم وينطق لغته الأم , فهناك الكثير من المرشحين لمناصب عالمية يقال عنهم وعلى سبيل المثال لا الحصر ( أمريكي منحدر من أصل …… ولم يتقن لغته الأم أو غير ذلك) . أم ترى هذا أيضا ً عيبا ً وعاراً, وإن كان هناك تقصيرا ًهنا في هذه الناحية بالذات , فأنا أعوده كذلك عليك وعلى أمثالك, فهل قمت أنت بفتح أية دورة لتعليم اللغة الكردية عندما كنت في لبنان أوحتى في ركن الدين …. ؟ كفاك نفاقا ً وكذبا ً وتطاولاً , فمن كان بيته من الزجاج فلا يرمي بيوت الأخرين بالحجارة , وسؤالي الأخير يا أوسي تتباهى بوطنيتك وعقلانيتك فما هو الشئ الإيجابي الذي حققته لشعبك وقومك حتى الساعة , والله لا شئ سوى التطاول على الغير وزرع الفتن والتفرقة بين أبناء الشعب الكردي . فتحية لكل الشبان الكرد وعاشت نضالاتهم وتضحياتهم , فهم النور وهم الأمل .

بواسطة aljazeerasy

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s