مظاهرة عارمة في مدينة قامشلو واجهتها القوى الامنية بالرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع


انطلقت مظاهرات حاشدة في مختلف المدن السورية اليوم الجمعة، 22. 7. 2011 ، اطلق عليه الناشطون السوريون يوم جمعة الوحدة الوطنية او يوم “جمعة احفاد خالد، تصدرت فيه مدينة حمص المحاصرة المشهد الاحتجاجي السوري العام ، المدينة التي تتعرض لحملة امنية واسعة النطاق متذ عدة ايام،خرج ملايين السوريين في مظاهرات عارمة في معظم المدن والبلدات السورية كانت اكبرها في مدينتي حماة ودير الزور. تعرض المتظاهرون في العديد منها الى مضايقات وقمع من قبل القوات الامنية والميلشيات التابعة لها راح ضحيتها عدد من القتلى والجرحى.

وخرجت مظاهرات كبيرة في كل المدن والبلدات الكردية مثل عامودا وسري كانية ودرباسية وكوباني وغيرها وكانت اكبرها في مدينة قامشلو،التي تعرض فيها المتظاهرون الى مضايقات امنية غير مسبوقة منذ انطلاق الثورة السورية، حيث تصدت القوى الامنية للمتظاهرين بالرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع مما نحم عن ذلك حالات اختناق واغماء للعديد من المتظاهرين وانباء عن جرحى ومعتقلين بين صفوف المتظاهرين.

كانت مظاهرة مدينة قامشلو قد خرجت في تمام الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت سوريا من امام جامع قاسمو باتجاه دوار الهلالية تتصدرها الاعلام والرموز الوطنية السورية والقومية الكردية وفي بداية انطلاق المظاهرة رفع بعض شبان موالون لحزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د القريب من حزب العمال الكردستاني الرموز والصور والاعلام الخاصة بالحزب المذكور والحزب العمالي الكردستاني مما نجم عن ذلك امتعاض لدى المتظاهرين الاخرين الذين حرفوا خط سيرهم باتجاه مركز المدينة فتصدت القوات الامنية لهم بالرصاص والغازات المسيلة للدموع.

وفي اتصال هاتفي اجرته سوريا الجديدة مع ناشطين كانوافي المظاهرة، ذكروا بان حزب الاتحاد الديمقراطي بدأ في الايام الاخيرة يريد ان يستثمر،بغير وجه حق،الحراك الشبابي الثوري في المناطق الكردية لصالح اجندته الحزبية الضيقة والتي لاتتعلق بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في الجزء الكردستاني الملحق بسوريا ولا بالتغيير الديمقراطي في سوريا ، وذكر المصدر بان هناك خوف حقيقي ان يلعب انصار هذا الحزب دورا في اجهاض الحراك الشبابي في المناطق الكردية وقد قام انصار حزب الاتحاد الديمقراطي في الاسبوع الماضي بعمل ممائل في مدينة ديريك مما حدا بالناشطين الشباب فيها الى الغاء مظاهرة كانوا يزمعون القيام بها.

وقال المصدر لقد حاول انصار حزب العمال الكردستاني في بدايات الثورة السورية ان يدعوا الى تجمعات ومسيرات خاصة بهم ولكنهم فشلوا في ذلك حيث لم يكن بامكانهم تجميع اكثر من بضع مئات ، لذا بدأوا الان بالتغلغل الى المظاهرات التي تدعوا اليها المجموعات الشبابية الكردية ورفع الاعلام والصور والرموز الخاصة بحزبهم من اجل خلق انطباع بانهم هم وراء الحراك الثوري في المناطق الكردية.

من جهة اخرى ذكر ناشط سياسي كردي ، لم يرد الكشف عن اسمه، اتصلت به سوريا الجديدة بان هناك طرفان اساسيان متضادان يحاولان جر الكرد في سوريا الى اجندات ليست لمصلحة الشعب الكردي في سوريا وزجهم في اتون معركة ليست لصالح التغيير الديمقراطي الحقيقي في سوريا ولصالح قضيتهم الكردية العادلة واسترداد حقوقهم القومية المغتصبة ،”الطرف الاول متمثل بحزب الاتحاد الديمقراطي يريد استعادة التحالف بينه وبين النظام السوري الذي كان في الثمانينات على ضوء الخلافات الحاصلة بين النظامين في سوريا وتركيا حاليا، والطرف الاخر متمثل ببعض “متسلقي الموجات”في الخارج وببعض الشخصيات الكردية في الداخل التي تريد ايجاد موقع قدم لها في تحالفات مع قوى معارضة للنظام ولكنها متفقة معه بالرؤية للحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في سوريا”.

إعداد: م. ع.

بواسطة aljazeerasy

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s