أقولها بكل صراحة-المعتز بالله الخزنوي


منذ أن بدأت أزهار الثورة، تتفتح و تكبر ،و هي تُروى كل يوم، بدم الشهداء ،و تفوح منها رائحة الحرية ،التي هي أطيب من ريح المسك ،دماء شهدائنا وهم يطهرون أرض المحشر، من الظلم و الطغيان ،و يمهدون للمسيح عليه السلام لينشر العدل ،ويحكم بما أنزل الله ، و يكسر أصنام أولئك الطغاة، التي شيدوها ،و تركوا ملايين البطون جائعة،و منذ بداية الثورة، نرى حراكاً بين قوى المعارضة، و خوف طرف من طرف، وانعدام الثقة، و بالتالي تذهب الجهود في إنقاذ شعب، يطحن و يقتل و يقهر ،هي حجة لإسرائيل ما يفعلون بإخواننا ؟ ، و تذهب تلك الجهود هباءً منثورة، وينتابني الخوف و الصراع بين الذين جعلوا الإسلام العظيم ،حلاً في الإطار الحزبي ،و بين العلمانيين . لذا قلت : لما الصراع؟ ،و الصراع جدال ،و الجدال عقيم، و العقم لا يثمر بنتيجة ،و يرفع البركة ،حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج كي يخبر الصحابة بليلة القدر، و عند خروجه ، رأى الصحابة في جدال ، فقال كنت خرجت لأخبركم بليلة القدر، فرفعت، فالتمسوها في التسع و السبع و الخمس، و الحياة فرص ،و لنترك لهم فرصة، و هم ليسوا أقوى من هذا النظام الظالم ، التي تجاوز مقياس الظلم،

ولذا كما يقول العلمانيون العرب: نحن نختلف عن العلمانيين الغرب يقولون:

– الإنسان عندنا إنسان، حقوقه محترمة ،وكرامته مصانة ،و شرفه محفوظ ، و الأمير و الوضيع عندهم سواسية ، والكل لهم عيشة كريمة ،و سوريا قرية صغيرة ،على الكل أن يتعرفوا على أحوال البعض ، كي يزاد التواصل الاجتماعي ،و لكل شخص حريته الخاص مادام يحترم حرية الآخرين ، و احترام خصوصية المجتمع العربي ، و شعوب الشرق الأوسط، و ما المانع من ذلك و في الإسلام، الناس سواسية كأسنان المشط ،و خلق الله الناس لتعارفوا وأكرمكم عند الله اتقاكم.

– عندهم الوطن للجميع ،و الدين لله ، المسلم فيه و المسيحي و اليهودي و المجوسي و البوذي و الدرزي و السيخي و اليزيدي ، و حتى الذي لا دين له مكان ، يعبدون ربهم ، كيف يشاؤون؟ و متى يشاؤون؟ و أين يشاؤون؟ و لهم الحرية دون المساس بالآخرين . و ما المانع و الله يقول(لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )البقرة256 وهي سنة الكون(وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً) الكهف:29

– وعندهم الكردي ،و العربي و التركماني ،و الآشوري و السريان و الإنسان. هم أبناء الوطن، لهم حقوقهم يتكلمون بلغتهم، و يحتفلون بتراثهم الذي خلقهم الله عليها ( مثل أوربا و أمريكا بل أكثر ) لا مجال فيها إلا حسب الشهادات و الكفاءات ، مثل المدينة الفاضلة . و ما المانع والله يقول (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )

– وأقول للذين يدعون إلى هداية الناس، ليخرجهم من لظلمات المادية إلى نور الإسلام، وإنه الحل ،و ليس حلاً في الوصول إلى الكرسي، الإسلام بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي استطاع أن يجعل من الجزيرة العربية ، لو صنفناها في جدول الأمم المتحدة ،تأتي في مرتبة ( 125 ) جعلها خلال ( 23 ) عام دولة تحقيق العدل ، و تنقذ الإنسان من ظلم الإنسان ،

– محمد صلى الله عليه وسلم بدء لوحده و لكن كان مخلص في دعوته.

– كان وحده و لكان آمن بما أنزل إليه من ربه.

– عُرض عليه المال و المنصب و الجاه لكن دعا إلى الله بالحكمة و الموعظة الحسنة

– كان وحده و لكن نقل الأمة ، من حال إلى حال.

– محمد صلى الله عليه و سلم كان في مجتمع ينكرون الإسلام جملة و تفصيلا ليس كالعلمانيين يحترمون الأديان ولكن بالوصف الذي وصفه به ربه (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم ( سورة القلم4 و لكنه غير مجرى التاريخ

– محمد صلى الله عليه و سلم، نقل مجتمع القتل والسفك والنهب ، إلى أن يخافوا على عثرت دابة في العراق ، و أنتم تعلمون أن الانتقال ، صعب من مكان إلى مكان ، فمال الانتقال من عقيدة إلى عقيدة و من فكر إلى فكر إلى ، و لا أريد الإطالة ، لأن الإطالة يفقد مضمونها، و لكن علينا أن نبدأ كما بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و هو يقول (بدأ الإسلام غريبا ثم يعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء قيل يا رسول الله ومن الغرباء قال الذين يصلحون إذا فسد الناس ) ؟….؟…..؟

ولذا لا مانع من ذلك مادام يحترم إنسانية ،و أعبد ربي بكل حرية و احترام ، و لا يتشنج من إسلامي، و لا يسمع إلى أصوات الحاقدين ،عندما رأوا انتشار الإسلام ، صنعوا إسلام من المرتزقة يخربون و باسم الإسلام ، كي يقصني باسم الإرهاب ، و اعلموا أن الإسلام لا يقصي أحد من الوجود، لان الخلق عيال الله ، فأحب الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله ، لأن الإسلام بدأ بسيدنا محمد و يؤمنون به مليار ونصف ، ولو انتشر بالقوة و السيف لقل العدد في زمن الحرية و حقوق الإنسان ، و أنا على يقين إن هذا المليار و النصف يحبون الإنسانية .

– لذ لا أريد هذا التشنج سبب في التفرقة و البعد ، و ما أحوجنا اليوم إلى وحدة الجسد السوري ، تحت الخيمة السورية ،مادام هو سوري يسعى إلى خلصنا من الظلم و الاضطهاد ، فإن لم تجتمعوا من أجل سوريا ، و لم تجتمعوا من أجل إنقاذ قتل الأطفال ، و انتهاك أعراض الحرائر ، وفك الأسرى ، لأنه لا خلاف على سوريا ، و هدف الكل إنقاذها ، فأقولها : و بكل صراحة فأنتم أظلم من النظام ، لأن النظام يقتل ويرتاح الشهيد من الظلم ، وإن دل إنما يدل ،إن لكم معلمين يوجهونكم من أجل مصالحهم ، أو أنتم تختلفون..؟؟؟؟ على مرحلة ما بعد النظام، و كيفية توزيع المناصب ،و الانتظار أصعب . وكن على يقين، إن الشباب الذين يغيرون النظام، فإن تغييركم عندهم أهون، و ليس هناك خلاف مادام الكل يسعى من أجل سوريا ، ولماذا الخوف عندما نريد أن نكون أفضل من أوربا ، والدستور موجود و الشعب يعي ما يقوم ، و الصناديق الشفافة هي الحكم و الفيصل.

almohtaz@hotmail.com

بواسطة aljazeerasy

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s