بيان من رئيس اقليم كوردستان حول اوضاع المناطق الجبلية الحدودية لإقليم كوردستان


بسم الله الرحمن الرحيم

مواطنو كوردستان الاعزاء

كما تعلمون ان اوضاع المناطق الجبلية الحدودية في إقليم كوردستان تزداد تعقيدا، ويواجه مواطنو اقليم كوردستان يوميا القصف والهجمات الجوية التي تشنها كل من جمهورية ايران الاسلامية وجمهورية تركيا.

وتسببت هذه الهجمات في الحاق الضرر بعدد كبير من سكان المنطقة وأدت الى استشهاد واصابة عدد من المواطنين، ونرى اليوم ان هذه الهجمات تطورت وبلغت مرحلة لا يمكن ان نسكت عنها، و يصبح المواطنون المدنيون والعزل ضحية لهذا الصراع.

إن تواجد مسلحي (بزاك) و(ب.ك.ك) في المناطق الجبلية الحدودية لهو ذريعة قوية بيد البلدين الجارين، إن استمرار مثل هذه الاعمال واللجوء الى العنف ومحاولة استخدام حدود اقليم كوردستان يتمخض عنه عنف غير مرغوب به لشعبنا، وهذا لا يخدم القضية العادلة للشعب الكوردي، ومما يؤسف له انه لا يحسب أي حساب في هذا المجال لمصلحة شعب كوردستان.

نشدد الان، وكما شددنا في الماضي، ان اقليم كوردستان يرغب في اقامة علاقات الصداقة وحسن الجوار مع جميع الاطراف، ولم يكن في أي وقت من الاوقات جزء من المشاكل الداخلية لهاتين الدولتين، ولن يتدخل ابدا في الشؤون الداخلية لأي بلد، ولكننا لن نقف موقف المتفرج مطلقا امام استشهاد المواطنين الابرياء في اقليم كوردستان.

إننا في اقليم كوردستان نرفض اراقة دم أي انسان بريء، وفي المقابل نؤمن بالحوار المستمر من اجل الوصول الى تفاهم في سبيل حل المشاكل.

لم ندخر جهدا في الماضي من اجل حل المشاكل عن طريق الحوار وان يصبح الحل السلمي خيار جميع الاطراف، ولكن مما يؤسف له، اخذ الوضع يتجه منذ مدة نحو التعقيد.

في مرحلة ما كان يستوجب علينا الكفاح المسلح من اجل الدفاع عن ارض وحقوق وكرامة شعبنا وأمتنا، ولقد استطعنا بقدراتنا واعتمادا على قوة وارادة شعبنا من الحفاظ على وجودنا وهويتنا القومية، ولكن عصر اليوم يختلف، ففي عالم اليوم تطغى لغة الحوار على لغة الحروب والاقتتال والعمليات العسكرية، ومن اجل ايصال هذه الرسالة، عملنا على توظيف جميع طاقاتنا.

إن هدفنا كان دوما رفاهية شعبنا وإستقرار اقليمنا، ولذلك لا نرغب مطلقا بالإخلال برفاهية واستقرار الاقليم، تحت أي ذريعة كانت، ولهذا السبب، ندعو الى مراعاة مصلحة سكان الاقليم، لأن مكاسب شعب كوردستان كانت محصلة كفاح ونضال وتضحيات جسام، ويتعيّن على جميع الكورد ان يحافظ على هذه التجربة ويعتبرها ملكا له.

يجب ان يعلم شعب كوردستان ان العمليات العسكرية على الحدود تعطي البلدين ذريعة للقيام بعمليات عسكرية في الاقليم وامام أنظار العالم، وفي خضم هذه الحرب غير المتكافئة وعمليات التوغل والقصف المستمرة، يصبح مواطنو اقليم كوردستان المتضرر بالدرجة الاولى.

أنا على يقين ان القتال لن يحل المشكلة، وإنما تحل سلميا في نهاية المطاف، وكلما تم الاسراع في انهاء هذا القتال، كلما كان ذلك افضل. ولكن اذا اختارت الاطراف المتحاربة خيار القتال، أدعوها الى نقل هذا القتال بعيدا عن اقليم كوردستان.

إننا على استعداد لتقديم جميع اشكال التعاون والتنسيق عن طريق الحوار السلمي لإعادة اوضاع المناطق الحدودية الى اوضاعها الطبيعية، وندعو في الوقت نفسه حكومة العراق الاتحادية ان تبذل مساعيها، وعبر القنوات الدبلوماسية، مع البلدين الجارين لإنهاء هذه الهجمات والحفاظ على سيادة العراق.

ومع مراعاة هذا الوضع الحساس، ادعو برلمان كوردستان الى اجراء دراسة دقيقة لهذا الوضع الحساس للإقليم من أجل وضع سياسة تعكس وحدة الرأي في اقليم كوردستان.

مسعود بارزاني

رئيس اقليم كوردستان

23/8/2011

Advertisements
بواسطة aljazeerasy

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s