القاضي…و…؟


المعتز بالله الخزنوي

أردت اليوم أن أذكر أخوتي، بقصة من باب وقبيل “وذكر”، فإن الذكرى تنفع، في تقوية أواصر الأخوة بيننا ، و القصة كما تعلمون، كيف أن هناك اتفاقاً تم بين القاضي و الخباز، إذ كان القاضي يصدر القرارات لمصالحه ومصالح أعوانه، و في يوم من الأيام جاء الخباز يستنجد بالقاضي، و يقول: يا سيدي إني في ورطة .فقال : له كيف تخاف و أنا معك؟، و أشكرك على “الإوزة”المشوية اللذيذة التي أرسلته البارحة إلينا .فرد الخباز: يا سيدي المشكلة أن صاحب الإوزة،قد جاء يطلبها مني. فقال له القاضي: لا يهمك، فأنا سأتدبر الأمر ، فرد عليه الخباز: وماذا إذا جاءك مشتكياً علي؟ .قال: كفى قل له إنها طارت، و اترك الباقي علي، و انصرف الآن، و بعد برهة من الزمن، و إذا بأصوات جلبة تسمع خارج أسوار المحكمة، فقال القاضي: ما الأمر، عندها دخل الخباز و صاحب الإوزة ،فرفع الخباز صوته عالياً وهو يقول: يا سيدي هذا يشتمني و ويتهمني بأني سارق، فقال القاضي: من أنت، و ما هي قضيتك، قال : يا سيدي أنا أعطيت إلى هذا الخباز إوزة، والآن ينكر ذلك، و يرد علي بكلام لا أصدقه إنه يقول لي: لقد طارت أوزتك، و الأمر لا يصدق، فقال القاضي : ألست مؤمنا بالله ، فقال صاحب الأوزة: نعم، فقال القاضي له: هل تؤمن بقدرة الله الذي يحي العظام و هي رميم. قال: أنا مؤمن بكل ذلك فأكمل القاضي قائلاً: إما أن تؤمن بالله و قدرته ، و إما أن تنكر فتكون كافراً، و زنديقاً، تحل عليك لعنة الله .فقال: يا سيدي أنا مؤمن فقال: إذا الإوزة طارت: فقال: يا سيدي طارت و انتهينا. فقال: إذاً أنت قمت بإهانة الخباز، و وتقع عليك غرامة مالية ، وقال: وأنت أيها الخباز انصرف إلى عملك. فتنطع بعضهم ممن كان هناك وقالوا : يا سيدي لا تجعله ينصرف ، لأن الخباز اعتدى علينا ، فقال : تقدموا إلى المحكمة ، كي يعطي كل ذي حق حقه، فقال الأول: إني كنت أسير بجانب الفرن، و إذا بالرجلين يتضاربان، فقمت لعلي أفصل بينهما، فضربني الخباز عمداً، فأفقأ عيني ، فقال القاضي : و ما شأنك و أنت الذي أشعلت لهيب النار بينهما؟، و ها أنت تقر أن عينك قد فقأت كليا قال: نعم فقال القاضي: العدل أن تفقأ عينه، و أن يفقأ هو عينك فقال: و كيف؟ فقال: أنت الذي قلت إن عيني ليست موجود فقال: الرجل عفوت عنه ، قال: لا يجوز الاستهزاء بالعدالة ، عليك بغرامة مالية ، وكلما جاء أحد ممن كانوا هناك،حتى تقع عليه غرامة مالية، إلى أن بقي شخص واحد و معه حماره، و كانت قد قطع ذيله فيتلك المعمعة من الشجار ، فناداه القاضي قائلاً له: تعال و ما هي دعواك؟، فقال لا شيء يا سيدي فقال له القاضي : و ما هو سبب قطع ذيل حمارك، أليس الذي فعله هو الخباز، قال: لا من عند الله قال القاضي: كيف يخلق الله حماراً من دون ذنب؟، فقال: إنها قدرة الله ومشيئته، فقال له القاضي: وهل سمعت أن الله خلق حماراً من دون ذنب ، فقال صاحب الحمار كما سمعت: إنه قادر على أن يجعل الإوزة المذبوحة والمشوية تطير من الفرن …………….؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ملاحظة أرجو من أخوتي عدم مراسلتي على الايميل السابق almohtaz@hotmail.com ) لأن يدا خبيثة مارست القرصنة على بريدي ذاك !!!!!!!!!

Alkhaznawi1@gmail.com

Advertisements
بواسطة aljazeerasy

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s