إذا أكرمت اللئيم تمردا ؟


إذا أكرمت اللئيم تمردا ؟
المعتز بالله الخزنوي
الإنسان العاقل السوي، لا يعتمد على مصدر واحد في معرفة الحقيقة، لأن في التنوع نشاطاً و حيوية في الطاقات الفكرية، و أن لا يعتمد على التقليد الأعمى، لأنه إهانة للعقل البشري،الذي فضل الله الإنسان به على سائر المخلوقات ، حتى أن علماء العقيدة يقولون:عندما يبلغ المرء حد التكليف، طبعاً بعد ما رباه والداه وفق القواعد السليمة، بأن يترك كي يبدأ بالتفكير في ما حوله، ويتوصل بنفسه إلى وجود الخالق دون تأثير جانبي ، لأنه عندما يصل إلى ذلك عن قناعة ،لا ينحرف عن جادة الصواب لو وضعته في مستنقعات الكفر و الضلال ، و بالتالي عليك أن تنتقل بين القنوات، و تستمع إلى جميع الآراء ، كي تصل إلى قناعة، في تميز صاحب الحق من المماطل، و تعرف الظالم من المظلوم عن قناعة و بالأدلة، و بعد معرفتك عليك نصرة المظلوم، بكل الوسائل التي تملكها ، طبعا كل حسب استطاعته و مكانته، و كل من يتثاقل عن نصرتهم لأسباب فردية أو أنانية ومصالح شخصية فهو أيضا من الظلمة ،و لكن الذي يحز في القلب أحياناً، عندما يبلغ الإنسان من العمر عتياً ، أن يستلم فرع أمن المشايخ في القصر الجمهوري -عندها يزاد الإيمان أكثر- و على صدق رسالة رسول الله كيف صنف منذ 1431 العلماء العاملين من الضالين، ومن خلال مجريات الثورة في سوريا الحبيبة، يتبين أن الأمور،انفلتت من الناحية الأمنية، و أصبح كما يقال (حارة كل من إيدو الو ) من خلال ما نسمع و نحلل، و أن الطائفة العلوية الكريمة، تريد التخلص من الأسد و أزلامه، كي يعيشوا حياة كريم مثلهم مثل أي مواطن شريف، يقومون بواجبهم تجاه وطنهم في أمور لا يحتاج ذكرها، لأنها من خصوصياتهم، وأما من الناحية الإعلامية، فكأن الجميع يرضعون “الرضاعة” ذاتها ،و كل حسب فكره ينضح بما عنده في خدمة أسياده،لأنه هو ارتضى أن يكون عبداً لهم دون الله، و هو لا يعرف قيمة نفسه لأن الحياة موقف، و الدنيا في مد و جزر، وحسب علمي إذا كان الفكر النير- يبغ بيغوا-قولهم دون أن يقوم الإيمان بدوره، وهو الوازع في عدم الوقوع في الخطأ، يكون ذلك مصدقاً لحديث رسول الله ،لا خير فيهم و لا تتأمل منهم خير، وأن يكون الوقت الذي صرفي و سيصرف، في إنقاذ سوريا، طبعا نحن ندرك “قلب الأمة” النابض يحتاج إلى “دقة” في الخطوات، و لكن من خلال التجربة الحقيقة و العملية،إذا أكرمت الكريم ملكته ، و إذا أكرمت اللئيم تمرد، لأنه عندما يقول سيادة اللواء رئيس فرع أمن المشايخ في القصر الجمهوري، و تعاونوا على البر و التقوى و لا تتعاونوا على الإثم و العدوان، بعدما يبدي أسفه على الجامعة العربية، و منظمة التعاون الإسلامي، و كنا من مؤسسيها ،فأقول: يا سيادة اللواء، و كيف يكون التعاون على البر و التقوى، ألا تكفي تسعة أشهر من النصح و المهل و الزيارات و السفراء،لأن كلهم يعلم أن سوريا هي قلب “الأمة”النابض،و بلاد الشام المباركة ، تحتاج إلى عمل مميز، يختلف عن ربيع الشرق الأوسط في تخلصهم من الظالم و الاستبداد ، وعلى رغم معرفتهم بأن حصيلة الشهداء غير المعلنة تفوق7500 ،و لكنهم قالوا: بأن الأمر قد يؤدي إلى مفسدة كبرى، سنتعاون مع السفاح حتى نفقد الأمل وترى بأم عينك ثلاثاً وراء ثلاث، و الشهداء أجرهم عند الله ، و يكون لهم الفضل في إحياء عشرين مليون سوري، وهم حتى هذه اللحظة يتعاونون، طبعاً، هم لم يتعاونوا على الإثم و لا يتعاونون على العدوان، ب”رفضهم الدخول الأجنبي” ،طبعا ردكم عليهم وتعاونكم حسب الآية القرآنية ادفع بالسيئة الحسنة، كان جزاؤهم الهجوم على سفرائهم، و أنت تعلم كيف جهز رسول الله جيشاً من أجل سفير ، لأن السفراء لهم الحصانة منذ فجر التاريخ، و أعتقد لو تراجع أحد كتبك أو ترجع إلى فترة من حياتك، كنت تقر بالتدخل الأجنبي، لأن السكوت علامة الرضى، بل في ذلك الفترة أصبحت مثل طائر ( التلولو ) ،و حسب دراستي الشريعة على الإنسان، أن يتقي الشبهات، إذا الأمر استشكل علينا، و من اتقى الشبهات فقد استبرىء لدينه، و عرضه هكذا قال رسول الله ، الأمر الآخر لا تجتمع أمة محمد على ضلالة، لأنه لو جعلنا استفتاء في الشارع العربي و الإسلامي، لاجتمعوا و اتفقوا على ضلال نظامكم، بل قل كيف سيكون موقفك قبل أن تكون تحت التراب، إنك من أحد أركان الظلمة في بسط نفوذه ، و كنت سبب زعزعة إيمان كثيرين من شباب الإسلام، و سبب في فقد كثير من الناس بالعلماء العاملين، و تدعي إن حبك الأول و الأخير هو لله ، و إن الذي يحب الله يحب عباد الله، و لو كنت تحب عباد الله لكن لك موقف في بداية السورية لو كانوا يسمعون لكلامك ، والذي استغربه و لو كنت في مكان سيدكم، مادام معي عشرين مليون سوريا،وكلهم يرضون بهذا الذل و هذا القائد إلى الأبد، و الأبدية لا تكون إلا لله ،ولن يستطيع أحد أن يخرق هذا القانون، لأنه من اخترقها أصبح كاملا و الكمال لله، لأجريت انتخابات مبكرة و لأجلب مراقبين من كل أنحاء العالم، و أتيت بصناديق من كريستال، وبالتالي سأحصل على كل الأصوات لأن الباقي متفرقون ليس لهم القدرة على جلب الأصوات،و عندها أجعل جمهورية سوريا إلى مزرعة الأسد، هكذا اختار الشعب ،و الذين يرفعون رؤوسهم أقطعها لهم إربا ، و لكن من يتجرأ على ذلك، وكيف ذلك يا سيادة اللواء؟ إذا مراقبون لا تسمحون، فكيف تتعاونوا ،وهذه ثلاثة أيام أخرى، وشهداء آخرون، كل ذلك من أجل حماية سوريا ولكن أقول للجامعة العربية: ألا تسمعون؟، لأنه: إذا أكرمت اللئيم تمردا………………؟
Alkhznawi1@gmail.com

بواسطة aljazeerasy

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s