فقد عقله أم غُسيل دماغه لا أدري ؟


فقد عقله أم غُسيل دماغه لا أدري ؟
المعتز بالله الخزنوي
في يوم من أيام دراستي في حي ركن الدين الدمشقي، المتربع على جبل قاسيون، أرض الشام الشريف ، كان هناك شخص يلفت انتباهنا، في كامل هندامه، يسير حافي القدمين، في حر الصيف و برد الشتاء، يتمتم بكلمات لا يفهمها إلا إخواننا الجآن، وفضول الإنسان وحب التساؤل عن الأسباب والمسببات، فقالوا: كان عالم فيزياء وكيمياء في جامعات أمريكا، و كأنه عندما أراد أن يطفئ نار الغربة بالعودة إلى وطنه، ليشم هواء الشام ، ويسير تحت سمائها، و يتفيأ تحت ظلالها ، فقاموا بغسيل دماغه، فأصبح يتمتم مخاطباً نفسه، و حقيقة الأمر لم يتصور لي، حتى بزغت شمس الحرية في آذار، ربيع تفتحت فيه الأزهار الحمراء، تفوح منه رائحة أطيب من المسك، لأنها تروى بدم الشهداء، عندها أدركت ذلك كيف يتم تفريغ دماغ ، كان مليئا بالعقل، و المنطق والفقه،و الجدلية المادية، وقواعد العقيدة ، و ليس فيه إلا النسخ و اللصق، بما يهواه النظام، و أدركت هنا حقيقة ذلك الرجل “المهندم” الذي كان يمشي حافي القدمين، وهنا كشفت لي أسرار الآية القرآنية ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) لما أعطى الله الصابرين، شيكاً مفتوحا بالحسنات لما يرى و يسمع من أبواق النظام، كلمات لا تهز الأبدان، بل تزلزل الجبال، وتحبس المطر من السماء، و كي لا أكرر الكلمات والأفكار، لأني ذكرتها في مقالتي – عذرا يا رئيس فرع أمن المشايخ في القصر الجمهوري- هو ينصح الجامعة العربية و منظمة المؤتمر الإسلامي، بأن الدين هو النصيحة، و يسرد لنا تلك الآيات المباركة، مدعياً أنه ليس هناك أحد فوق القانون، لكن إلى متى و دخلنا الشهر العاشر، و جاءكم النصح من الصالحين و الطالحين، و لكن كأن المليارات التي تنهب منذ أربعين سنة، تحتاج كي يصبح عدد أولياً لأنهم لا يحبون الكسور ( الفراطة )ولكن الذي أعرفه و تعرفه أنت ، أن الله لا يعز الظالمين في الأرض، و لكن الأمر الذي أريد أن أذكرك به، يتجلى في نقطتين،كي تعرف المخلصين لوطنهم، يا رجل الدولة الجارة الشقيقة التي شتمتها ونسبت إليها الرشوة ، و أهل الجزيرة السورية يعرفون ذلك، ولك علم بها، كان قبل حركة معلمك التخريبية، يأتون إلى الجزيرة في مواسم الخير “يعملون عندنا” ، و كانوا يشترون ( البالة ) من أسواقنا، ولكن خلال عشرين سنة ، كانت عندهم حركة تصحيحية خدموا شعبهم، طبعا لديها بعض الأمور تحتاج إلى الخطوات ، و انظر إلى وطنك بعد أربعين سنة، الأمر الثاني لي معرفة بأشخاص، قبل حركة معلمك، رفضوا أن تُغير مهنتهم في الجواز إلى” عامل”، و العمل في بعض دول الخليج العربي، و الآن يتمنون العيش عند حدودها، وهما نموذجان بسيطان، أهذا الهجوم على إخوانك و أشقائك، حتى تقريبا أخرجتهم من الملة، لقولهم الحق، بحق أولئك الأطفال الذين يصطادهم قناصة الظلمة، أو من اجل دفاعهم عن انتهاك حرمات أخواتهم في الإنسانية، و هم يفترشون الأرض و يلتحفون السماء، يرتعشون من برد كانون الأول و الثاني قادم، لذا قلنها و سنقولها و هي حقيقة لا يختلف عليها اثنين،كل شيء له بداية لا بد له أن يكون له نهاية، و من لم يقل ذلك إما فقد عقله آو جرى له غسيل دماغ، و لكن يا أهل الشام، “على قدر أهل العزم تأتي العزائم ، لأنكم أهل أرض المحشر، و أرضكم مهبط نبي السلام عيسى عليه السلام، كي يحقق العدالة في الأرض، فلابد أن يكون جيشه من الطراز الأول ليس بينهم المنافقين و المتسلقين ،و جاءت الثورة ليعطي،إنذاراً، لأهل النخوة و الشهامة و الشرف والغيرة ، أن يأخذ موقعهم الطبيعي في رفع الظلم عن المظلومين و يضع حدا للمتطفلين،لأنه إذا وسدى الأمر لغير أهله فانتظر ساعة انهار الأمة، و رسالتي يفهمها أولئك الذين لم يخمد نارهم إكراما للضيوف ، و إغاثتهم للملهوف في حماية خلق الله، و أقربكم لله أنفعكم لخلق الله ، أقول لك: يا رجل و الذي لا إله إلا هو، كيف لم يتصور أحد أن يكون لنا ربيع تلبس بلاد الشام ثيابها الأخضر، بعد سنوات شحت السماء و منعت القطر، بسبب ظلم أمثالكم في الدفاع عن أسيادكم ، و كيف اشتعلت على أيدي رموز البراءة ، أطفال درعا سنشهد هذه الطاغية له نهاية لا يتصوره أحد، ونحن نعَّظم الأمر لأن الله على كل شيء قدير، وسيكون صلاة النصر في جامع الأموي الكبير،والقداس في دير مار موسى قريباً إن شاء الله.
Alkhaznawi1@gmail.com

بواسطة aljazeerasy

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s