زاخو.. هل هي غزوة ام مؤامرة؟ .


زاخو.. هل هي غزوة ام مؤامرة؟ .
الاثنين, 05 ديسمبر 2011 13:43 .. .منذ فترة ونحن نسمع ونقرأ هنا وهناك اخبار مؤلمة تتحدث عن تهديدات بالقتل يتعرض لها عدد من الكتاب والمثقفين في اقليم كوردستان بسبب كتب تم تاليفها او بسبب مقالات تم كتابتها او لمجرد ابداء الرأي حول امور تخص الدين الاسلامي الحنيف, ووصل قسم من هذه التهديدات مباشرة عن طريق الهواتف او عن طريق تحريض الناس وحثهم على ارتكاب الجرائم بحق هؤلاء الكتاب عن طريق استخدام منابر المساجد واستغلال هذه المنابر.

الشعب الكوردي شعب ذو اكثرية مسلمة الى جانب وجود الايزيدية وطوائف اخرى, وان الشعب الكوردستاني في اقليم كوردستان بالاضافة الى الكورد هناك ايضا الاخوة الكلدان والاشوريين والسريان وربما الصابئة والارمن اضافة الى التركمان والعرب. وكما يؤكد دستور اقليم كوردستان بان الهوية الاسلامية هي هوية غالبية الكورد او غالبية شعب كوردستان وان مبادئ الشريعة الاسلامية هي احد المصادر الاساسية للتشريع, في نفس الوقت الدستور ايضا يؤكد على ضمان كامل الحقوق الدينية للمسيحيين والايزيديين وغيرهم من حرية العقيدة والممارسة الدينية.

ان ما حصل قبل يومين في مدينة زاخو والمناطق الاخرى يعتبر ناقوس خطر يدق ابواب حكومة كوردستان وشعبها وبالتالي على حكومة الاقليم ان تدرك مدى خطورة هذا الامر لان المسالة لا تتعلق فقط بحرق المحلات او فندق هنا وهناك لا بل المسالة اكبر من هذا وان ما جرى هو فقط بداية الغيث وبداية لوضع مأساوي خطير الله وحده يعلم ما يؤول اليه الامر في النهاية, لذلك يجب على الحكومة ونحن الشعب معها علينا جميعا ان نكون متيقظين وعلينا ان نتكاتف وان نتعاون في سبيل الوقوف وبحزم بوجه هذا الخطر المحدق بنا وبحكومتنا.

ما حصل في زاخو ودهوك وسميل وزاويتة وقسروك هي مؤامرة مبرمجة ومخطط لها مسبقا هدفها اجهاض العملية السياسية في كوردستان من جهة واجهاض اجراءات الاصلاح السياسي في كوردستان والتي وعد بها السيد مسعود البرزاني رئيس اقليم كوردستان ثم خلق حالة من الفوضى تكون مشابهة لبعض المناطق خارج الاقليم اي ادخال اقليم كوردستان وشعبها في صراع قومي ديني مذهبي حزبي من اجل القضاء على كوردستان وشعبها بكل مكوناته. وليس غريبا اذا عرفنا غدا او بعد غد من خلال نتائج التحقيقات الامنية بان من قام بحرق المحلات والفنادق هم انفسهم من قاموا بحرق مقرات الاتحاد الاسلامي الكوردستاني, فالرسالة واضحة والمؤامؤة ظاهرة للعيان وبالتاكيد لدول الجوار دور اساسي فيها.

صحيح هناك من يتهم الاجهزة الامنية في الاقليم بالتقاعس وتحملها مسؤلية ما حصل وربما اختلف مع هؤلاء الاخوة لان ما حدث كان امر وحادث فجائي ولم يكن في الحسبان ان يحدث هكذا امور بالاخص في زاخو, الا انني وبدوري احمل وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في كوردستان مسؤلية ما حصل, لان وزارة الاوقاف لا تقل اهمية عن وزارة التربية التي مهمتها تربية الاجيال وتهيئتهم على احسن وجه لكي يخددموا بلدهم مستقبلا, يجب على وزارة الاوقاف ان تكون حذرة في اختيارها لخطباء المساجد ويجب ان تختار خطباء من ذوي الشهادات والثقافة والعلم, ويمنع تعيين كل من هب ودب في هذه المنصب الحساس لاننا جميعنا نعلم مدى اهمية وفي نفس الوقت خطورة منابر المساجد في توجيه الناس نحو البناء وفي نفس الوقت نحو الهدم ايضا.

وان المنبر برأيي المتواضع يعتبر من اخطر انواع الاسلحة اذا لم يتم التعامل معه بحذر وحكمة, ويجب ان لا ننسى في الاحداث التي شاهدتها مدن الاقليم قبل اشهر كيف استغل البعض قسم من هذه المنابر ضد الحكومة وكيف حول الصلاة الى صلاة سياسية بعيدة عن العبادة لله سبحانه لخدمة اجندات بعض الجهات.

بغض النظر عن الانتماءات والولاءات, على كل مواطن في اقليم كوردستان ان يدين ما حصل في زاخو والمناطق الاخرى من اعمال غوغائية قذرة بحق هؤلاء المواطنين الاخوة من المسيحيين والايزيديين, علينا جميعا ان ندين هؤلاء وندين اسيادهم ونطلب من الاجهزة الامنية والمعنية بانزال القصاص العادل بهم وندين في نفس الوقت حرق مقرات حزب الاتحاد الاسلامي الكوردستاني.

وعلى حكومة كوردستان الحبيبة ان تحافظ على امن وامان وحقوق المسيحيين قبل المسلمين وان تحافظ على حياة الاشوريين والكلدان والسريان والصابئة والتركمان والعرب قبل الكورد, لان تمسكنا وايماننا بالديمقراطية وحبنا لهؤلاء ووفائنا لكوردستان يجبرنا ويفرض علينا ان نحترم هؤلاء الاخوة وان نحافظ على حقوقهم وحياتهم وان نصون كرامتهم وان نظمن لهم حياة حرة كريمة في ظل تعايشهم معنا وتعايشنا معهم نحن الكورد, ومجتمعنا الكوردستاني لن يكتمل الا بضمان جميع حقوق هؤلاء الاحبة في اقليم كوردستان ارض السلام والمحبة والاخوة.

بدوري اشكر موقف السيد مسعود البرزاني رئيس اقليم كوردستان لتعاطفه مع الضحايا ممن تم تخريب ممتلكاتهم وفي ادانته ايضا لحرق مقرات الاتحاد الاسلامي الكوردستاني وموقفه الوطني مع المسيحيين والايزيديين ومطالبته بالتعامل بحزم وبقسوة مع هؤلاء المجرمين الفوضويين البلطجية, واشكر السيد رئيس وزراء الاقليم الدكتور برهم صالح وبرلمان كوردستان كما اشكر الاخوة في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني لتنديدهم بما حصل وتعاطفهم مع المتضريين ومطالبتهم باخذ اشد الاجراءات القانونية بحق هؤلاء المخربين وباقصي سرعة ممكنة من خلال بيان صادر عن الكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني, واقدم شكري ايضا لكل مواطن من مواطني اقليم كوردستان والعراق ممن تعاطفوا مع الاقليم.

فليعلم الجميع بان كوردستان وشعبها امانة في اعناقنا فلنحافظ عليها كي لا يلعننا التاريخ, لنكن جميعا كوردا وعربا كلدانا واشورا تركمانا وسريانا يدا واحدا وقلبا واحدا, لنوحد خطابنا وتوجهاتنا ولندين جميعا هذه الاعمال الشنيعة اللااخلاقية والغريبة عن مجتمعنا وثقافاتنا.

نعم لندين حرق المحلات والدكاكين والفنادق ولندين ايضا في نفس الوقت حرق مقرات الاتحاد الاسلامي الكوردستاني, كي لا تصبح هذه الافعال الخبيثة حدث طبيعي يمر مرور الكرام ثم يلازم مجتمعنا ويتكرر في المستقبل.

علينا ان نحترم ما يمتلكه الاخرين ولايجب انتهاكها، علينا ان نعرف بان العمل حق لكل مواطن في الاقليم ويجب ان تتاح الفرصة امام اي مواطن و امكانية كسب رزقه كما يشاء بعمل يختاره هو ويقبله بحريته. علينا ان نؤمن بان لكل فرد في كوردستان حق التمتع بحرية الراي والتعبير. علينا ان ندرك بانه لايجوز فرض الاحكام الشخصية لديانة معينة على اتباع ديانة اخرى في كوردستان والدين لله والوطن للجميع. على الجميع ان يعرف بان للمسيحيين والايزيديين حق في ان ينشاؤا مجالسهم الروحانية كما يريدون.

صحيح ان مبادئ الشريعة الاسلامية هي احد مصادر التشريع في اقليم كوردستان ومع احترامنا وحبنا للاسلام الا ان الشعب يبقى هو مصدر السلطات واساس شرعيتها.

في الختام اقول بان على حكومة الاقليم وبالاخص الاجهزة الامنية الضرب بيد من الحديد على رؤوس هؤلاء المجرمين الغوغائيين الفوضويين الذين يريدون الشر بشعب كوردستان وحكومته كي يصبحوا عبرة لغيرهم, واطالب حكومتنا الحبيبة ان تقوم بتعويض المتضررين ممن حرقت وخربت محلاتهم لان هذه المحلات هي بالتاكيد مصدر الرزق الوحيد لهؤلاء.

الا لعنة الله ولعنة التاريخ والاجيال على كل من يحاول ان يهدم ما بنيناه بنضالنا ودموعنا ودمائنا, وعاش شعب كوردستان بكل طوائفه, عاشت حكومة كوردستان العزيزة وعاشت القيادات الكوردية , عاشت الاحزاب الكوردستانية والخزي والعار للعملاء للمتامرين المتربصين بالعملية الديمقراطية في كوردستان.

ره وه ند كه رميانى – شفق نيوز

بواسطة aljazeerasy

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s