لماذا اطل الروس الان بالمشروع في مجلس الأمن ؟


لماذا اطل الروس الان بالمشروع في مجلس الأمن ؟

ما بين زيارة نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الى موسكو والمشروع الروسي حول سورية في مجلس الأمن، تعددت الأسئلة عما يفعله الروس الآن : هل هناك تسوية ؟ ما هي حدودها ؟
الوساطة العراقية توحي أن التعامل العربي مع دمشق تبدل ما بين ضغط مباشر عبر العقوبات ، ومحاولة الخروج من الأزمة السورية بتسوية تحفظ ماء الوجه للدول العربية ، وتحقق الهدف في إنهاء الأزمة السورية، علما أن الدول العربية لم تعط جوابا لدمشق حول بروتوكول المراقبين ، ما رجح إمكانية التسوية .. ولكن كيف ؟؟
ولماذا اطل الروس الان بالمشروع في مجلس الأمن ؟؟
مصدر دبلوماسي في مجلس الأمن قال أن موسكو قامت بهجوم وقائي من خلال المشروع بعدما وصلتها معلومات عن تحرك أوروبي لاعداد مشروع ضد سورية.
روسيا سعت ” لسحب البساط من تحت من يريد التصعيد” من خلال مشروع متوازن قدمه المندوب الروسي تشوركين يرحب بخطة العمل التي وضعتها جامعة الدول العربية في تشرين الثاني 2011 حول سورية، ويطالب بوقف فوري لأعمال العنف في سورية ويشدد مشروع القرار على أن الحل الوحيد للأزمة الراهنة في سورية من خلال عملية سياسية شاملة.
المشروع حث السلطات على إجراء التحقيقات الفورية والمستقلة والحيادية في شأن الأحداث،وعلى وضع حد لقمع من يمارسون حقوقهم في حرية التعبير السلمي.
كما حث المعارضة كي تنأى بنفسها عن المتطرفين وقبول مبادرة الجامعة العربية والحوار دون شروط مسبقة.
وبينما كان الرفض الأوروبي والأميركي عنوان المرحلة الماضية، عندما صدوا المشروع الروسي منذ أربعة اشهر، أعلن الفرنسيون ترحيبهم ، كما أعربت وزيرة الخارجية الأميركية عن استعداد بلادها للعمل مع موسكو بشأن مشروع القرار الروسي.
ومن هنا ارتسمت الأسئلة : هل يقوم الأميركيون والأوروبيون باستعراض إعلامي للإيحاء أن موسكو غيرت قواعد اللعبة بشأن سورية ؟ أم أن تسوية ما تدور في الأفق يسوق لها الروس ، ويعبر الأميركيون عن تأييدها بشروط بعدما تحقق الانسحاب الأميركي من العراق ، ولذلك يزور الشرع موسكو لبحث تفاصيل التسوية.علما أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كان صريحا بقوله عن تخوف أميركي – فرنسي من مرحلة ما بعد الاسد ، قائلا أن سيرسل وفدا وسيطا إلى سورية ، فيما كان رئيس مجلس الشورى الإيراني السيد علي لاريجاني يقول أن بعض الدول وقعت في الفخ حول سورية .
إذا إشارات عدة توحي أن الأزمة السورية دخلت في مرحلة المفاوضات الدولية .و قد يكون كل شيء واردا، إلا أن موسكو التي كان مسؤولوها يصرحون قبل ساعات من تقديم المشروع أن سورية تتعرض لتدخل خارجي بتحريض الدول الغربية على أعمال العنف فيها ، لن تبدل سياستها الاستراتيجية إلا بما يضمن أمن سورية ويحقق استقرارها.

المصدر: عربي برس

Advertisements
بواسطة aljazeerasy

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s