سي آي أيه: الأسد لن يستمر إلى ما بعد مارس المقبل


سي آي أيه: الأسد لن يستمر إلى ما بعد مارس المقبل
الاسد يهددد والجامعة تندد والمعارضة ترفض.
توقع مسؤول سابق في الاستخبارات الأميركية “سي آي إيه” أن الرئيس السوري بشار الأسد لن يبقى في السلطة إلى ما بعد مارس المقبل, وأنه سيسلم إلى المحكمة الجنائية الدولية, مرجحاً أن يتدخل “حلف شمال الأطلسي” خلال أسابيع.

وكشف المسؤول السابق في الاستخبارات الاميركية روبرت بير في حوار أجرته معه مجلة “الشراع” اللبنانية أن الاسد لن يستمر طويلا في الحكم, مضيفاً ان “الأطلسي” سيتدخل بعد بضعة اسابيع لفرض مناطق عازلة, ومتوقعاً ان تشهد سورية حرباً أهلية بعد رحيل الاسد الذي “سيقبض عليه ويقدم لمحكمة الجنايات الدولية”.

وعن موقف “حزب الله” من حليفه في دمشق, قال المسؤول الأميركي السابق “ألا ترى كيف أن حسن نصرالله فقد اعصابه, وهو عاجز عن القيام بأي شيء وحتى لا يمكنه بعث قواته لإنقاذ الاسد”.
ونفى بير أن تكون للولايات المتحدة أية نوايا للتدخل في سورية, قائلاً إن واشنطن “لا تهتم, وقد تحول الشرق الاوسط الى منطقة غير ذات اهمية بالنسبة للولايات المتحدة”, مشيرا الى أن “الخارطة تتغير في الشرق الأوسط منذ ان غزا جورج بوش الابن العراق”.

وضرب مثالا على ذلك بقوله “المثال في مصر حيث سيسيطر الاسلاميون على السلطة, فيما ايران وتركيا ستسيطران على الشرق الاوسط على حساب الولايات المتحدة”.
ولدى سؤاله عما اذا كان “حلف شمال الاطلسي” سيتدخل لفرض المناطق العازلة الاربع في سورية, قال “إن ذلك لا يمكن ان يتحقق قبل مقتل المزيد من السوريين”, مستدركا “أعرف ان هذا كارثة ولكننا نتكلم عن ثورة وتتطلب المزيد من التضحيات”.

وقال إن الولايات المتحدة مصابة بالرعب مما يحدث في سورية, ولذلك فهي تنأى بنفسها عن التدخل, مضيفا أن “سورية ليست ليبيا السنية, وليبيا فيها 4 قبائل رئيسية مسيطرة أما في سورية فإن العلويين في كل مكان وانظر في وجودهم المتداخل في مدينة حمص وكذلك دمشق, وستكون هذه الاماكن دموية جداً”.

وعند تذكيره بأن العلويين يشكلون 10 في المئة من الشعب السوري البالغ 23 مليون نسمة أي 2.3 مليون نسمة, قال “أين سيذهب هؤلاء العلويون? ان التطهير العرقي لا يمكن أن يتم بدون دماء كثيرة, ولكن قبل حدوث ذلك سنرى مجزرة كبرى مثل مجزرة حماه في ,1982 وعلى الأغلب ستحدث في حمص وعندئذ سيتورط الجميع وتفرض عندئذ المناطق العازلة لحماية المدنيين”, مشيرا الى أن مرحلة المناطق العازلة في سورية “ستأتي بعد انتهاء الجامعة العربية من قضية المراقبين ويسيل المزيد من الدماء”.

وبشأن إمكانية قيام الولايات المتحدة بإقناع روسيا بوقف دعمها للأسد وعدم استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي, قال “ان سورية تخيف الناس والدول ان كان ذلك عن طريق الخطأ او الصواب, والروس لن يصغوا للولايات المتحدة”.

الاسد يهددد والجامعة تندد باستهداف مراقبيها بسوريا
دانت جامعة الدول العربية الهجوم الذي تعرض له مراقبوها بمدينة اللاذقية شمالي سوريا، في وقت سخر فيه الرئيس السوري بشار الأسد من دور الجامعة واتهم أطرافا عربية بالسعي لزعزعة الاستقرار في بلاده، وكرر وعودا بالإصلاح السياسي.

وقالت الجامعة العربية في بيان إن حكومة دمشق أخلت بالتزامها بتوفير الحماية لبعثة المراقبين العرب. واعتبرت أن عدم توفير الحماية الكافية باللاذقية والمناطق الأخرى التي تنتشر فيها البعثة “يعتبر إخلالا جوهريا وجسيما من جانب الحكومة السورية بالتزاماتها”.

وكان مسؤول بالجامعة قال في وقت سابق إن 11 مراقبا أصيبوا بجروح طفيفة في هجوم وقع أمس الأول الاثنين، لكنه أضاف أن عمل البعثة لم يتأثر. وفي تفاصيل أخرى بشأن الحادث، قالت وزارة الدفاع الكويتية إن اثنين من ضباطها المشاركين بالبعثة أصيبا بجروح طفيفة أثناء تعرضهما لهجوم من قبل “متظاهرين لم تعرف هويتهم”.

وتعليقا على مهمة المراقبين، قال وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إن سوريا لا تساعد عمل المراقبين العرب، وإن مهمتهم تزداد صعوبة.

جاء ذلك بينما أعلن عضو بعثة المراقبين أنور مالك أنه انسحب من البعثة لأنه وجد أنها تخدم نظام الأسد، وأكد للجزيرة أن النظام السوري أصبح يقتل أطرافا موالية له لإقناع المراقبين بوجود من يصفهم بالإرهابيين.
يُذكر أن الجامعة العربية قالت -بعد اجتماع بالقاهرة يوم الأحد لمراجعة التقدم بعمل البعثة- إن الحكومة السورية لم تف إلا بجانب من تعهداتها، لكن الجامعة قررت استمرار عمل المراقبين، وقال مسؤول إن حجم البعثة سيرتفع إلى مائتي مراقب هذا الأسبوع من 165 مراقبا.

وقد قالت شخصيات من المعارضة السورية أمس إن بعثة المراقبين التي بدأت عملها يوم 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي لم تتمكن من منع إراقة الدماء “بل كانت تتيح للرئيس بشار الأسد متسعا من الوقت لسحق المظاهرات التي انطلقت منتصف مارس/آذار الماضي مطالبة برحيله”.

تأييد روسي
في مقابل ذلك، اعتبرت روسيا أن مراقبي الجامعة العربية يلعبون دورا داعما للاستقرار في سوريا، ورحبت بقرار الجامعة باستمرار مهمة البعثة.

ودعت الخارجية الروسية في بيان إلى إجراء حوار بين نظام الرئيس بشار الأسد ومعارضيه. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد حث مراقبي الجامعة العربية على تركيز جهودهم على أفعال كل من السلطات السورية والمحتجين أثناء مهمتهم.

يشار إلى أن روسيا تواصل دعمها للأسد في مواجهة ضغوط دولية متزايدة على خلفية قمع الاحتجاجات المطالبة برحيله.

تهديدات الأسد
وفي وقت سابق، توعد الأسد بضرب من سماهم الإرهابيين بيد من حديد وسخر من تحركات الجامعة العربية، واتهم بعض الأطراف العربية التي لم يسمها بالعمل وفق أجندة لزعزعة استقرار بلاده.

جاء ذلك في كلمة للرئيس السوري مدتها مائة دقيقة بجامعة دمشق هي الأولى للشعب منذ يونيو/حزيران الماضي حيث كرر وعودا بالإصلاح وعرض إجراء استفتاء على دستور جديد في مارس/آذار المقبل قبل انتخابات برلمانية متعددة الأحزاب جرى تأجيلها لفترة طويلة.

وبموجب الدستور السوري الحالي فإن حزب البعث الذي يتزعمه الأسد هو “الحزب القائد في المجتمع والدولة”. لكن الأسد لم يعط أي إشارة في كلمته على استعداده للتخلي عن السلطة التي ورثها بعد وفاة والده حافظ الأسد، وقال “لست أنا من يتخلى عن المسؤولية”.

المعارضة ترفض
وقد هاجمت المعارضة السورية الخطاب، وقال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون في مؤتمر صحفي أمس إن خطاب الأسد أكد على الاستمرار باستخدام العنف ضد شعبه ودفع الشعب إلى الانقسام. كما عبر عدد من ممثلي المعارضة السورية عن رفضهم للخطاب، واعتبروا أنه لم يحمل جديدا “وكان عبارة عن تكرار لما قدمه في الخطابات السابقة”.

ورأى رئيس اللقاء الوطني المعارض باسم العمادي أن الخطاب سبب خيبة أمل، واستغرب إصرار الأسد على الحديث عن دور الخارج في الأحداث السورية، قائلا إن “هناك 400 بؤرة احتجاج في سوريا، هل كل هذا العدد مدفوع من الخارج؟”.

وأوضح للجزيرة أن المعارضة السورية في الداخل التي صنعها النظام هي التي تقبل الجلوس معه، مشيرا إلى أن بعض “المعارضين الشرفاء” في الداخل لا يستطيعون تجاوز سقف محدد لهم.

من جانبه اعتبر عضو المجلس الوطني السوري محمد ياسين النجار أن الأسد أقر بطريقة غير مباشرة بفقدان السيطرة على الأوضاع في الميدان، وذلك بناء على اعترافه بانهيار البورصة وتراجع العملة السورية وقطع العديد من الطرق وتهديم ألف مدرسة.

بدوره رفض المفوض السياسي للائتلاف الوطني السوري وائل الحافظ الحوار مع النظام السوري الذي وصفه بالمفلس، واعتبر أن من يحاول الحوار مع الأسد “خائن”، وتوعد الرئيس السوري ومعاونيه بالمحاكمة.

من جانب آخر قال الناطق باسم مجلس الثورة خالد أبو صلاح إن الشعب السوري لم يكن يعول على خطاب الأسد، واعتبر أن الإصلاحات التي تحدث عنها “مردودة عليه” لأن الأمور لم تتغير منذ آخر إطلالة له.

كما اعتبر رئيس هيئة التنسيق الوطني السورية بالمهجر هيثم المناع أن إصرار النظام على الحديث عن المؤامرة “أكبر خطيئة” يرتكبها، “لأنها تدل على عدم فهمه للواقع”.

السياسة ، الجزيرة

بواسطة aljazeerasy

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s