الفيصل: كان على الأسد أن يرحل البارحة وليس بعد شهرين.. لو كان لديه (تقييم اخلاقي


) انتقد الأمير تركي الفيصل المدير السابق للمخابرات السعودية الرئيس السوري بشار الأسد, وطالبه بضرورة التنحي “لو كان لديه أدنى حس بالأولويات أو بالتقييم الأخلاقي”.

وقال الأمير تركي الفيصل: إن الهم الأساسي للسعودية بالنسبة لموضوع تعويض النفط الإيراني في الأسواق هو إبقاء أسعار البرميل عند مستويات يمكن للاقتصاد العالمي تحملها.

وفي الملف السوري، علق الأمير تركي الفيصل على مدة واقعية خطة الجامعة العربية التي تقضي بتفويض الرئيس بشار الأسد صلاحياته لنائبه وتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين، بالقول: “أعتقد أن هذا الاقتراح كان يجب أن يطرح قبل ستة أشهر وليس اليوم، وكان يجب أن يبرز قبل حصول كل هذا القتل الذي تفاقم إلى حد سقوط ستة آلاف قتيل سوري.”

وتوجه الفيصل إلى الرئيس السوري بالقول: “أما السيد الأسد، فلو كان لديه أدنى حس بالأولويات أو بالتقييم الأخلاقي لكان عليه أن يرحل البارحة، وليس بعد شهرين.”

وشكك الأمير السعودي بقدرة الجامعة العربية على إرسال قوات عربية إلى سوريا، وقال، إن الأمر يفتقد إلى الإجماع بين الدول الأعضاء, وفقا للسي إن إن.

وأضاف الأمير السعودي، رداً على سؤال حول موقفه من الملف النووي الإيراني: “أعتقد أننا إذا بذلنا ما يكفي من الجهد والوقت لفرض منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل فإن ذلك لن يساعد على إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات فحسب، بل سيسمح بإزالة كل التداعيات اللاحقة الناتجة عن قضايا تخصيب اليورانيوم وتطوير أسلحة نووية.”

ولدى سؤاله عن الموقف السعودي حيال فرض عقوبات على إيران من قبل أوروبا والولايات المتحدة رغم التباين بالمواقف الدولية، قال الأمير تركي الفيصل: “المملكة قالت علناً في السابق إنها تدعم العقوبات، ولكن العقوبات التي ندعمها هي تلك الصادرة عن مجلس الأمن الدولي.”

وأضاف: “ولكنني ما زلت مصراً على أن تأسيس منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل هو الطريق الأمثل بالنسبة للمجتمع الدولي للتعامل مع هذه القضية.”

وشرح الأمير تركي الفيصل من وجهة نظره الدوافع التي تقف خلف قرار السعودية تعويض غياب النفط الإيراني عن الأسواق، في حال فرضت عقوبات على طهران بالقول: “أعتقد أن الاهتمام الأساسي ينصب على مسألتين، الأولى هي المحافظة على أسعار النفط عند مستويات يمكن للمجتمع الدولي تحملها، ولا أعني هنا الدول الغنية فقط، أما الثانية فتتمثل في التأكد من أن الدول الفقيرة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية يمكن لها تحمل تكاليف فاتورة الطاقة، لذلك إذا وصلت إلى مرحلة نتمكن فيها من تأمين هذين الجانبين فإن المملكة ستكون راضية.”

وكانت الدول الخليجية قد قررت اليوم الثلاثاء “التجاوب” مع قرار السعودية سحب مراقبيها من بعثة الجامعة العربية إلى سوريا بعد “تأكدها من استمرار نزيف الدم وقتل الأبرياء”.

وأفاد بيان للأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي أن دول المجلس قررت “التجاوب” مع قرار السعودية بسحب مراقبيها من بعثة الجامعة العربية إلى سوريا “مع التزامها بكل قرارات مجلس الجامعة حفاظًا على وحدة الصف العربي رغم قناعة دول المجلس بضرورة أن يكون القرار الأخير أكثر قوة وأن يكون عاملاً للضغط على النظام السوري كي يوقف القتل”.

كما دعا البيان الدول الأعضاء في مجلس الأمن اليوم الثلاثاء إلى “تحمل مسؤولياتها” وممارسة “الضغوط على سوريا” بغية تنفيذ قرارات مجلس الجامعة العربية.

وأضاف أن دول الخليج “تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته بما في ذلك” الدول الدائمة العضوية والدول الإسلامية إلى أن “يتخذوا كل الإجراءات اللازمة في مجلس الأمن للضغط على سوريا لتنفيذ قرارات الجامعة العربية والمبادرة بشأن سوريا”.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قد أعلن الأحد الماضي في الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب أن بلاده ستسحب مراقبيها “لعدم تنفيذ الحكومة السورية لأي من عناصر خطة الحل العربي

بواسطة aljazeerasy

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s