الأسد وعد موسكو بمفاوضة الجيش الحر


الأسد وعد موسكو بمفاوضة الجيش الحر

قالت موسكو إنها حصلت على وعود من بشار الأسد بالدخول في مفاوضات مع المعارضة والمجموعات المنضوية تحت لواء الجيش الحر، كما حثت دمشق على دعم جهود المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة لسوريا كوفي أنان ، وسط حديث متزايد عن تسليح الجيش الحر.

وكشف ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي في تصريحات صحفية أن بلاده مهتمة ببدء الحوار بين السوريين، مبيناً أن هذا العنصر كان الدافع الحقيقي وراء زيارة الوزير سيرغي لافروف ورئيس هيئة الاستخبارات الخارجية ميخائيل فرادكوف إلى دمشق مطلع فبراير/ شباط الماضي.

وأوضح أن موسكو أخذت وعداً من الأسد بتكليف نائبه فاروق الشرع بالذهاب فوراً إلى روسيا دون شروط مسبقة لمحاورة جميع أطراف المعارضة الداخلية والخارجية والجيش الحر.

واعتبر المسؤول الروسي أن قطع الدول العربية المؤثرة وتركيا للعلاقات مع دمشق وطردها لسفراء سوريا وسحبها سفراءها سيؤدي إلى قطع الاتصال مع الحكومة السورية “وهذا شيء مضر بالتواصل والتفاهم بين جميع الأطراف واختبار وعود الأسد”.

نذر تغيير

وفي نبرة حازمة على نحو غير مألوف مع حكومة الأسد، حث لافروف دمشق على دعم جهود أنان لإحلال السلام “دون تأخير” وتوقع الوزير الروسي الأمر نفسه من المعارضة المسلحة والسياسية.

وأضاف أنه لا يمكن لعملية الهدنة أن تبدأ إلا بالحصول على موافقة من حيث المبدأ لطروحات أنان خلال اتصالاته مع السوريين والبدء بعد ذلك في حوار سوري. وقال للتلفزيون الروسي إن بلاده لا توافق على كثير من القرارات التي اتخذتها حكومة الأسد خلال إراقة الدماء المستمرة منذ عام.

ولم تشر تصريحات لافروف إلى تغير في موقف روسيا، إلا أنها لمحت إلى أن موسكو تريد من العالم أن يعرف أن الدافع وراء هذا الموقف هو الحاجة الملحة لإنهاء العنف في سوريا، لا الرغبة في دعم حليف لها منذ زمن بعيد.

واعتبر لافروف أن ربط مهمة أنان بإجبار الأسد على التنحي “قراءة غير دقيقة للمهام الموكلة إليه” وقال إن أنان أطلع القيادة السورية على مقترحاته و”يمكنني أن أؤكد أن تلك المقترحات لا تنص على تنحي الأسد”.

وكان دبلوماسي قال إن أنان ألمح في محادثات مع أعضاء مجلس الأمن الدولي الجمعة إلى أن رد دمشق على اقتراحه للسلام المكون من ست نقاط “مخيب للآمال إلى الآن” ولكنه قال إن فريقه يواصل المحادثات مع الحكومة السورية.

تسليح الجيش الحر

في غضون ذلك أكد عضو مجلس الأمة الكويتي الدكتور وليد الطبطبائي أن دولا خليجية ستدعم الشعب السوري بالسلاح لمواجهة “جيش الأسد الذي يبطش بالمواطنين العزل”.

وكشف الطبطبائي بحديث صحفي أن الملف السوري فتح بجلسة الخميس الماضي مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الذي أكد أن الكويت بصفتها تتولى رئاسة الجامعة العربية الشهر الجاري ستقدم الدعم للشعب السوري “إنما دعم السلاح أمر غير مطروح، وليس من ضمن سياسات الكويت الدعم بالسلاح”.

ونقل النائب عن الوزير الخالد قوله إن الكويت ستقدم الدعم الإنساني والإعلامي للشعب السوري، ولن تشارك في تسليح الجيش السوري الحر.

وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية راكان المجالي نفى تحرك معدات عسكرية سعودية إلى الأردن لتسليح الجيش الحر.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية السبت عن مصدر دبلوماسي عربي أن معدات عسكرية سعودية تحركت للأردن لتسليح الجيش السوري الحر. وقالت الوكالة إن المصدر الدبلوماسي الذي اشترط عدم الكشف عنه أكد أن تفاصيل عملية نقل السلاح السعودي “ستعلن لاحقا”.

وربط خبر الوكالة الفرنسية بين نقل المعدات العسكرية السعودية والمحادثات التي جرت الأربعاء الماضي بالرياض بين الملكين السعودي عبد الله بن عبد العزيز والأردني عبد الله الثاني، وتناولت “تطورات الأزمة السورية”.

وفي بلغاريا، دعت الخارجية أمس مواطنيها إلى مغادرة سوريا “فورا” بسبب تدهور الوضع بهذا البلد. وجاء في بيان للوزارة أن الوضع مستمر في التدهور وسجل إطلاق نار وانفجارات بالعاصمة دمشق.

كما طلب البرلمان الجمعة تشديد الضغط على النظام السوري وفرض عقوبات فعالة، وذلك في بيان تم تبنيه بالإجماع.

الجزيرة – وكالات

Advertisements
بواسطة aljazeerasy

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s