بحضور الرئيس بارزاني .. إنطلاق أعمال المؤتمر الدولي الخاص لتعريف جرائم الإبادة الجماعية ضد الشعب الكوردي


بحضور الرئيس بارزاني .. إنطلاق أعمال المؤتمر الدولي الخاص لتعريف جرائم الإبادة الجماعية ضد الشعب الكوردي

الرئيس بارزاني: نحن شعب نحترم الإنسانية حتى مع أعدائنا ولا نسعى للإنتقام باستخدام العنف

بحضور السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان والسيد سيرجيو دي كريكوريو رئيس البعثة الإيطالية في برلمان حلف الشمال الأطلسي (الناتو) بدأت يوم السبت في أربيل عاصمة إقليم كوردستان أعمال المؤتمر الدولي الخاص بتعريف جرائم الإبادة الجماعية ( الجينوسايد) ضد الشعب الكوردي على يد النظام العراقي السابق، وشارك في المراسيم، وفد من حلف الشمال الأطلسي ووزير الدفاع الألباني آربين امامي، وعدد من الوفود الأجنبية والبعثات الدبلوماسية المعتمدة في بغداد وأربيل، بالاضافة إلى عدد من أعضاء البرلمان وذوي الشهداء، وذلك على قاعة الشهيد سعد عبدالله للإجتماعات في أربيل.

وبدأت المراسيم بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء الأبرار، ومن ثم عزف النشيد الوطني الكوردي “أي رقيب” من قبل سمفونية إقليم كوردستان .

وتخللت مراسيم المؤتمر عرض عدد من الأفلام الوثائقية عن الجرائم التي مارسها النظام العراقي السابق بحق الشعب الكوردي.، وفي الوقت نفسه عرضت آراء عدد من أعضاء البرلمان الأوربي فيما يخص تعريف جرائم الإبادة الجماعية التي تعرض لها شعب كوردستان، أكدوا فيها على ضرورة عدم تكرار مثل هذه الجرائم وعلى ضرورة تعريف وإدراج هذه المأساة بلائحة الجينوسايد والإبادة الجماعية.

بعدها رحبت ممثلة حكومة إقليم كوردستان ريزان حمة صالح بالحضور.

ثم قدم الدكتور فؤاد حسين كلمة باسم رئاسة إقليم كوردستان واللجنة المشرفة على المؤتمر رحب فيها بالضيوف الكرام، وقال أن عقد هذا الؤتمر بمناسبة ذكرى القصف الكيمياوي على مدينة حلبجة هي محاولة اخرى لتعريف العالم بجرائم الجينوسايد التي مورست بحق شعب كوردستان، وأضاف بالرغم من من صمت المجتمع الدولي في حينها تجاة الجرائم التي مارسها النظام العراقي السابق،لكن اليوم نرى جميع محبي الحرية والإنسانية في العالم يشعرون بمدى بشع وهمجية تلك الجرائم ومظلومية شعب كوردستان.

من جانبه قدم آرام أحمد وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين كلمة وزراة الشهداء، ورحب فيها نيابة عن عوائل وذوي الشهداء والمؤنفلين في كوردستان بالوفد الأوربي المشارك في المؤتمر، كما أعرب عن شكره وتقيره لجهودهم لتعريف العالم بالجرائم التي مورست ضد شعب كوردستان، وأعلن أننا نريد بمساعدة أصدقائنا الكشف عن حقيقة وبشاعة تلك الجرائم وتدوليها كجرائم الجينوسايد وإطلاع المجتمع الدولي على آلام ومعاناة الإنسان والمجتمع الكوردستاني.

ثم قدم السيناتور سيرجيو دي كريكوريو رئيس البعثة الايطالية في برلمان حلف الشمال الأطلسي ( NATO ) وأحد منظمي المؤتمر كلمة تحدث فيها عن نتائج زيارته إلى الإقليم في الآونة الأخيرة وإجتماعاته مع رئيس إقليم كوردستان والمسؤولين في حكومة الإقليم وللإطلاع أكثر على تلك الجرائم التي مارسها النظام العراقي السابق ضد شعب كوردستان، وأضاف كريكوريو ” إتخذت قرار مع عدد من الأصدقاء في أوربا للعمل من أجل تعريف الجرائم التي تعرض لها الشعب الكوردي كجرائم إبادة جماعية وتعريفها على المستوى العالمي. وأعرب عن شكره وتقديره للسيد فلاح مصطفى مسؤول العلاقات الخارجية للتعاون في التحضر لهذا المؤتمر.

وفي سياق كلمته عبر كريكوريو عن الإعتذار لعوائل وذوي الشهداء والمؤنفلين في كوردستان لعدم القدرة على فعل شيء للحد من تلك الإعتداءات والجرائم في حينها، كما أعلن أنه مقابل تلك المظلومية، وعدت أن أسعى إلى تقريب الشعب الكوردي مع حلف الشمال الأطلسي (NATO)، وإطلاع الأخير على أوضاع الشعب الكوردي،، وأن وجود بعض الأخوة من أوربا هنا للمشاركة في المؤتمر لهو محل شكري وتقديري لهم.

كما ثمن سيرجيو دي كريكوريو خلال حديثه عالياً رسالة السلام للرئيس بارزاني والشعب الكوردي، وأكد على أن الشعب الكوردستاني سجل رسالة السلام هذه بكل فخر وإعتزاز، وأضاف دي كريكوريو ” في الماضي كنتم تقولون ” ليس لدينا أصدقاء سوى جبالنا “، أما اليوم فليست الجبال وحدها أصدقائكم، وإنما هناك أناس كثيرون أصدقائكم. نحن سنحاول أن نستمر في جهودنا وسنستمر في جمع التواقيع في البرلمان الأوربي في بروكسل لتعريف تلك الجرائم وتوثيقها كابادة جماعية .

تلاه تروليس فولينك السكرتير العام لمنظومة البحر الأبيض المتوسط،حيث قدم كلمة في المؤتمر أعلن فيها أنهم جاءوا هنا إحتفاءاً بذكرى مأساة القصف الكيمياوي على مدينة حلبجة ولتخليد هذه الذكرى الأليمة، ولنسعى لبذل الجهود الجدية لتعريف هذه الكارثة على المستوى العالمي بالجينوسايد، وأضاف ” أمس تألمت كثيراً حينما طلبو مني إيقاد شمعة لشهداء حلبجة، وأرجو أن تكون هذه الذكرى في المستقبل ذكرى الحرية والرفاهية، وبهذه المناسبة وتقديراً لشعب كوردستان سنمنح السيد مسعود بارزاني جائزة السلام العالمية باعتباره ممثلاً لشعب كوردستان.

وفي محور آخر من كلمته، تحدث السيد فولينك عن أهمية إقليم كوردستان من الجانب الإقتصادي والتجاري، وقال: بعد إنقطاع علاقاتكم مع العالم، اليوم تخطون خطى نحو الصداقات والتحالف مع حلف الشمال الأطلسي والعالم . وصحيح في الماضي كانت هناك المقولة الشائعة ” الجبال وحدها أصدقاء للكورد” ولكن اليوم نحن هنا مع منظومة حلف الشمال الأطلسي أصدقائكم.

وألقى السيد آربين امامي وزير الدفاع الألباني كلمة في المؤتمر، قال فيها ” جئت من وطن تعرض بالشكل الذي تعرضت له كوردستان من إحتلال وظلم، وأعتبر الجرائم التي مورست بحق شعب كوردستان إبادة جماعية. وتقدم السيد امامي بالشكر والتقدير إلى السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان لحفاوة الإستقبال وحسن الضيافة، كما ثمن عالياً جهوده وسياسته الحكيمة التي في ظلها باتت كوردستان أنموذجاً للديمقراطية والإستقرار والتقدم في المنطقة.

من جانبه قدم فلاح مصطفى مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم كلمة أعلن فيها أن هذا المؤتمر يعتبر محاولة جادة أخرى لحكومة إقليم كوردستان على ضوء السياسة الحكيمة لسيادة رئيس إقليم كوردستان وبالتعاون مع وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين. كما أعرب عن شكره وتقديره للوفد الأوربي وممثلية حكومة إقليم كوردستان في إيطاليا لجهودهم في الإعداد والتحضير لهذا المؤتمر.

وبعدها قدم كل من ميشيل كاباسو السكرتير العام لمؤسسة البحر الأبيض المتوسط وآربين امامي وزير الدفاع الألباني جائزة السلام العالمية للمؤسسة الى السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان باعتباره ممثلاً لشعب كوردستان.

وعقب تسلمه الجائزة ، قدم الرئيس بارزاني كلمة قال فيها: ” باسم ذوي ضحايا القصف الكيمياوي لحلبجة وباسم ارامل وامهات الشهداء لي الشرف ان أتسلم هذه الجائزة باسمهم وباسم عموم شعب كوردستان “.

وفيما يلي نص كلمة رئيس إقليم كوردستان:

بســــم الله الرحمــــن الرحيـــــــم

الأصدقاء والحضور الكرام
الاخوات والاخوة الأعزاء

أتسلم هذه الجائزة نيابة عن كل أم شهيد وكل شاب فيلي مغيب، ونيابة عن ذلك العريس البارزاني في ليلة دخلته الأولى، وعن أم كرميانية فقدت زوجها وتسعة من أولادها. انه لشرف كبير أن أتسلم الجائزة نيابة عن كل هؤلاء وعن شعب كوردستان.

انها تقدير لتضحيات ونضال شعبنا الخالص والنقي الذي انتهجناه على امتداد نضال الحركة التحررية الكوردستانية وانها تهدى للثقافة التي يعتز بها الشعب الكوردي وهي ثقافة التعايش القومي والديني والمذهبي، كنا في السابق نقول أن جبالنا فقط هي أصدقاء لنا، ولكن والشكر لله ان لنا الآن أصدقاء كثيرين، والأصدقاء الحاضرون معنا اليوم هم نموذج حي ترونه هنا. وأتقدم بالشكر من أعماق قلبي لحضوركم وهمتكم من اجل تعريف العالم بالأبادة الجماعية لشعب كوردستان وهذا هو أكبر ثأر من هؤلاء المجرمين. أن ثقافتنا هي مقدسة وفي مثل هذا الشهر من ربيع عام 1991 انتفض شعبنا في عموم كوردستان وقد استسلم فيلقان من الجيش العراقي آنذاك الى قوات بيشمركة كوردستان، ولم تزل جروح شعبنا تنزف من أثر القصف الكيمياوي في حلبجة. وكان لايزال عشرات الالاف من ابناء كوردستان لاجئين الى هذه الدولة أوتلك. ومع هذا قامت عوائل الشهداء بأيواء الجنود و أطعامهم وارسالهم الى ذويهم بكل احترام وتقدير.

لقد تعلمنا هذه الثقافة من شعبنا وتعلمنا منه التسامح ونفتخر بهذه الاخلاق الحميدة. نحن شعب وفي، لاننسى من أحسن الينا ولا ننسى أيضاً من ظلمنا وغدر بنا ولكننا لانبحث عن الثأر.
وبل نثأر عن طريق تعاونكم وهمتكم العالية في تعريف العالم بهذه الجريمة، ونثأر عبر تعزيز ثقافة التسامح في كوردستان والعراق ومن خلال اعمار كوردستان.

مرة أخرى أشكركم من صميم قلبي متمنياً ان نتقدم الى الامام يوماً بعد يوم بفضل الأصدقاء من أمثالكم وتتطور قضيتنا، فنحن شعب لنا حقوقنا المشروعة، مثل سائر القوميات الاخرى. وعازمون على مواصلة النضال ولكن بعيداً عن التطرف والعنف وبشكل سلمي وديمقراطي. ونحن بحاجة الى مساعدتكم ودعمكم المستمر…

وشكراً لكم.

هذا انتهت مراسيم المؤتمر بعروض مويسقية ثم النشيد الوطني.

بواسطة aljazeerasy

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s