لمحة عن حياة الشهيد فرهاد: انتفاضة الكورد في كوردستان سوريا 12 اذار 2004


لمحة عن حياة الشهيد فرهاد: انتفاضة الكورد في كوردستان سوريا 12 اذار 2004

ولد الشهيد فرهاد محمد علي صبري داوود في مدينة قامشلو حي قناة السويس الضاحية الشرقية لقامشلو بتاريخ 4/4/1975م تربى في كنف عائلة كردية ووطنية مؤمنة بحق شعبه الكردي وتكن كل الحب والتقدير للبارزاني الخالد مهندس ومؤسس الكوردايتي كانت عائلة الشهيد لا تبخل بأي جهد أو نشاط في سبيل تحقيق أهداف أمته.

ألتحق الشهيد بالمدرسة وثابر بجد ونشاط وهو مؤمن بعدالة قضيته حتى حصل على الشهادة الثانوية التجارية لكنه لم يكمل دراسته رغم تحسن وضع عائلته المادي بل لسبب كونه من المجردين من الجنسية السورية .

تزوج الشهيد فرهاد من ابنة عمه أحمد( السيدة جيان) ورزقا بطفلة وسمياها ( نسرين) لقد كان الشهيد فرهاد كثير الحنان والجرأة وحسن المعشر ومحب ولطيف مع الجيران والأهل والأصدقاء والمعارف، فكان محل إعجاب كل من عرفه حتى الأطفال الصغار الذين لا يفقهون شيئاً من الحياة ولم يشهد أنه تحدث بكلمة قاسية يوماً ما فكان محبوباً منا جميعاً وخاصة ً أصدقائه..

لقد كان الشهيد فرهاد كثير التعلق بنهج البارزاني الخالد نهج الكوردايتي وعند ذهابك لمنزله ترى صور البارزاني في كل غرفة من غرف المنزل لقد عرف الشهيد إن طريق خلاص شعبه و الحصول على حقوقه هو عن طريق هذا النهج الخالد ولذلك بادر إلى الانتساب إلى صفوف الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) في ريعان شبابه ,لقد كان الشهيد فرهاد مضحياً وصاحب مبدأ وذو نظرة سياسية ثاقبة للواقع المرير الذي نعيشه..

أخر تضحيات الشهيد فرهاد تجاه قوميته وشعبه هو نقل الجرحى بسيارته الخاصة أثناء انتفاضة قامشلو المباركة أيام 13-14/3/2004م – فتم استدعائه أكثر من مرة من قبل أمن الدولة لكنه توارى عن الأنظار فهددوا/والده/ بالاعتقال إذا لم يسلم أبنه وفي تاريخ 29/3/2004م وفي تمام الساعة السابعة من مساء نفس اليوم تم تسليمه إلى فرع أمن دولة من قبل والده بعد أن وعدوا بأن لا أحد يلمسه ولا يحبسوه بل مجرد إجراء روتيني وسيعود إلى المنزل..؟! ألا أنهم كذبوا هذا المرة أيضا وأرسلوه إلى سجن الحسكة المركزي الذي يتباهى فيه النظام الشوفيني بأنه من منجزات الحركة التصحيحية في اليوم التالي في حوالي الساعة الحادية عشر ونصف ظهراً أرسل مع مجموعة من المعتقلين وبعد وصوله بساعات تم التحقيق معه بجميع أساليب التعذيب لقد تعرض الشهيد فرهاد على أقسى أنواع التعذيب وبشهادة أحد المعتقلين مع الشهيد قال لقد كان الشهيد مثالاً للتضحية كانوا يعذبونه بالتيار الكهربائي كانوا يجعلوه يقف عارياً أمام المكيفات ويرشو عليه بالماء البارد كانوا يضربونه بالسياط والكرابيج وقال أيضا أن وجبات تعذيبه كانت أكثر من وجباتنا كانوا يأتون به إلى المهجع وهو في حالة يرثى لها وكان يرتجف من أثر الضرب المبرح من أخمص قدميه حتى أعلى رأسه قام المعتقلون بخلع ثيابهم لتغطية جسمه لكي يهدأ جسمه ولكن لم يهدأ قال طلبنا من المهجع الثاني أيضاً ثيابهم ولكنهم قالوا نعتذر لأنه لا يوجد علينا الثياب نحن عراة…؟

كل هذا التعذيب من أجل ماذا….؟- طلبوا منه أن يخبرهم بأسماء عشرة ممن كانوا في المظاهرة ولكنه رفض فطلبوا خمسة أسماء فرفض فطلبوا ثلاثة أسماء فرفض فطلبوا اسماً واحداً فرفض طلبوا منه أن ينعت البارزاني فرفض فتكلم الشوفيني وقال ألهذه الدرجة تقدسون فقال الشهيد إنه أقدس من كل زعمائكم فجلبوا صورة للبارزاني الخالد ليشتمه تحت التعذيب فرفض فقام الجلاد الشوفيني بكهربة شديدة وصاعقة في كافة أنحاء جسمه مما سبب في استشهاده في يوم الأربعاء المصادف 6/4/2004م حوالي الساعة 30, 10 مساءً أما هم فأرادوا أن يطمسوا الموضوع وكأن شيءً لم يحدث وأن هذا الذي قتل تحت التعذيب ليس بشر من لحم ودم ألا أن بعض من الخيرين في المشفى الوطني بالحسكة افشوا بهذه الجريمة البشعة التي ارتكبها البعث الفاشي في سوريا وأوصلوها إلى المواقع الانترنيتية الكردية فارتبك البعث الفاشي ماذا سيفعل فأتصل عن طريق المجرم محافظ الحسكة إلى أحد من القيادات الكردية كي يستلم الجثة ولكنه لم يستلمهُ لأن المحافظ أخبره بأن الشهيد كان مريض بداء السكري وهو مات لهذا السبب فتم الأتصال ببعض من أقاربهم في يوم الجمعة المصادف 8/4/2004م وهم السيد فاروق حجي أسعد من قرية جمعاية- حجي مجمد من قرية بليسية- وحسو جب من قرية تل دار- وعبد الله علي من قرية مرجان فجاءوا على منزل والد الشهيد فرهاد ليخبروه بالفاجعة الأليمة وبعث والد الشهيد وراء أعمام الشهيد فأخبرهم بأن فرهاد قد استشهد في الحسكة تحت التعذيب سنذهب إلى الحسكة لاستلام جثته وذهبوا جميعاً وفي الحسكة بقي والد الشهيد في السيارة ولم يذهب لمقابلة المحافظ واللجنة الأمنية المرسلة من دمشق رغم إصرارهم لمرات ثلاث وأخيراً قال والد الشهيد ماذا يريدون مني لن أقابلهم هل يريدون أن أشكرهم لأنهم قتلوا ولدي تحت التعذيب ودون أي ذنب سوى أنه كردي أراد الحفاظ على كرامته وكرامة قادة الكرد وبعد فترة قصيرة خرجوا من الداخل ليذهبوا إلى المشفى لاستلام الجثة فعرضوا على والده مبلغاً من المال لكنه رفض وقال انه شهيد ولا أستطيع استلام دم الكرد فهو شهيد الكرد جميعاً وثم ذهبوا للمشفى العزيزية بالحسكة ليستلموا جثة الشهيد فكانت موضوعة في تابوت وكان بانتظارهم الطبيب الشرعي وأكثر من عشرة أئمة المساجد ومفتي الحسكة وقد تقدم المفتي وبعض من العلماء للوعظ ولتخفيف المصاب فرد عليهم والد الشهيد لا حاجة للكلام والمواعظ فكل شيء معروف وأخبر طبيب الشرعي والد الشهيد أنه كان بداء السكري فقال له كلكم كذابين ومنافقين لقد سلمت ابني لكم وهو بكامل الصحة والعافية وكل الناس تعلم ذلك وأن الشهيد لم يكن يشكي من أي مرض يذكر وحملوا تابوت وتوجهوا إلى مدينة قامشلو حيث منزل الشهيد في قناة السويس تم دفنه في (مقبرة محمقية) حوالي الساعة الثالثة من فجر يوم 9/4/2004م – أثناء تواجد الجثة في المنزل قبل أخذها إلى المقبرة فكشفوا عن الجثة فرؤوا آثار التعذيب على جسمه وعلى صدره واخضرار على ساقيه وأخمص قدميه وآثار الحروق على جسمه بسبب التعذيب الكهربائي

وحضر مراسيم الدفن جمع غفيرمن الشعب الكردي وأهل وأقارب الشهيد وكما قام أهل الجزيرة وكل القرية والمدن الكردية في سورية بتعزية والد الشهيد..
وكان التمنيات والد الشهيد وعمه أحمد وبتكرار دائم أن يتمتع الشعب الكردي بكافة حقوقه القومية المشروعة أينما كانوا وأن لا يتكرر ما حدث لفرهاد مع أي إنسان أياً كان جنسيته وعرقه كما تعهد السيد أحمد عم الشهيد أن يزورا قبره يبشره بأن أمنيته الكبرى قد تحققت وأن الكرد أصبح لهم ما لغيرهم من الحقوق وأن دمه دم الشهداء لم تذهب هدراً، وقد قال والده عدة مرات للمعزين وبصوت جهوري ( هذا ليس الشهيد الأول الذي قدمه الكرد ثمناً لحريتهم ولن يكون الأخير)

بواسطة aljazeerasy

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s