نداء من المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا


إلى سائر الأحزاب والشخصيات الكوردستانية
ونخص بالذكر: الحزب الديموقراطي الكوردستاني – الاتحاد الاتحاد الوطني الكوردستاني – حزب العمال الكوردستاني

إننا في المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا نناشدكم أن تلعبوا أدوراكم الهامة في ايقاف العنف المستشري في غرب كوردستان، وبخاصة في منطقتي كوباني منذ ايام قلائل، ومنذ يومين في منطقة كورداخ، حيث وصل الأمر إلى مهاجمة البيوت الآمنة وتقتيل المواطنين وهدم البيوت بالجرافات ورمي الجثث في الشوارع ومنع ذوي القتلى من نقلها إلى المقابر، إضافة إلى فرض الأتاوات على المواطنين وممارسة الضرب المبرح للشباب واجراء محاكمات ميدانية صورية والحكم من خلالها على المتهمين بعقوبات تذكرنا بممارسات حركة الطالبان في أفغانستان. هذا كله يجري – مع الأسف – بذريعة “حماية الشعب”. أفليست هذه ذات الجرائم التي ترتكبها “العصابات المسلحة”، التي يزعم بعض قوانا السياسية أنها تقيم الحواجز الأمنية بهدف منعها من دخول المناطق الكوردية؟

السادة الكرام وفي مقدمتهم السيد الرئيس مسعود البارزاني، وفخامة الرئيس العراقي جلال الطالباني، الذي نتوجه إليه من خلال رئاسة اقليم جنوب كوردستان، حيث لكما علاقات متينة مع مختلف الأحزاب الكوردية “السورية”، وكذلك نتوجه إلى قيادة حزب العمال الكوردستاني بحكم علاقاته الوشيجة مع أحد أهم الأطراف السياسية في غرب كوردستان. إنكم من خلال ممارستكم الضغط على الأحزاب السياسية الكوردية وعلى حزب الاتحاد الديموقراطي، تساعدون حراكنا السياسي في إيجاد السبل وتحقيق الاتفاقات الضرورية لمنع ارتكاب المزيد من هذه الجرائم التي قد تشعل المنطقة الكوردية برمتها في شمال سوريا، ويصل لهيب نارها إلى حيث يتواجد الكورد في مختلف المدن السورية، حيث وصلتنا الأخبار بأن النظام الدموي في سوريا يخطط لفتنة عربية – كوردية كبرى بالتحضير لارسال آلاف من شبيحته المجرمين وعناصره الأمنية وجنوده بزي أبناء القبائل العربية السنية التي تعيش في جوارالمنطقة الكوردية، بهدف الهجوم على المواطنين الكورد المناوئين للنظام، ليبدو الأمر وكأن هناك صراعات دموية عشائرية وقبلية بين العرب والكورد في شمال البلاد.

لذا نكرر نداءنا لكم بحكم واجبنا الانساني والقومي المشترك، أن تساهموا قدرالمستطاع وأكثر مما فعلتموه حتى الآن في تعزيز التقارب الأخوي بين المجلس الوطني الكوردي وحزب الاتحاد الديموقراطي الممثل بمجلسه المسمى ب”مجلس شعب غرب كوردستان”، بهدف التعاون فيما بين الطرفين لوأد كل الخلافات الجانبية الآن، والبدء معاً لايقاف هجوم الشبيحة والعصابات المسلحة على المواطنين الكورد، وتحضير الذات لممارسة حياة ديموقراطية في سوريا المستقبل، بعيدة عن ممارسة العنف ونابذة للارهاب، في العلاقات السياسية، فيما بين القوى والفصائل الحزبية، وضمن المجتمع الكوردي.

إلى المجلس الوطني الكوردي وحزب الاتحاد الديموقراطي وسائر القوى الكوردية في غرب كوردستان

إن المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق الشريحة السياسية المنظمة في مجتمعنا الكوردي السوري مسؤولية كبيرة، وهذا يعني قبل كل شيء الحفاظ على دماء وأموال وأعراض المواطنين، وصد العدوان عليهم ودفع الأذى عنهم، قبل تسطيرالأحلام والآمال السياسية ووضع الخطط المستقبلية للنضالات الحزبية. وهذا لايتحقق إلا من خلال تفاعلكم فيما بينكم وتعاونكم وتضامنكم، وليس عن طريق العنعنات الحزبية الضيقة الأفق والعنتريات السياسية بصدد امتلاك الشرعية أو القوة الميدانية، فلا كانت الأحزاب التي تتهرب من تحمل مسؤوليتها تجاه أهم قضايا شعبها، وهي قضية أمنه واستقراره وعيشه بعيداً عن دائرة النار والفتن في مختلف المراحل.

لذا نناشد قياداتكم وكوادركم جميعاً بالتوصل إلى اتفاقات ميدانية أخرى للسيطرة التامة والمشتركة وبالاستماع إلى اتفاق القوى والقيادات الكوردستانية الساهرة على منع الصدامات المسلحة بين الشعب الكوردي في شتى أنحاء كوردستان. ومن الضروري أن يتم تنفيذ كل بنود الاتفاقات التي تعقدونها فيما بينكم لمنع تسلل المجرمين الذين يودون ضرب الحراك السياسي الكوردي السوري بعضه ببعض بهدف تشتيته سياسياً، لمنعه من تمثيل شعبه تمثلاً ملائماً وسديداً في مختلف المناسبات السورية والدولية.

ونحذر من أن أيادي استخبارات بعض الدول الاقليمية التي لها مصالح معينة في تفتيت القوى الكوردية وتشتيتها قد تستغل هذه الظروف السيئة في سوريا لتمريرمخططاتها المعادية للحركة الوطنية الكوردية، وقد تسعى لممارسة المزيد من الجرائم لضرب الكورد بعضهم ببعض.

إلى شعبنا في غرب كوردستان

كما أن كفاح جماهير شعبنا في سبيل الحرية والحياة جزء من كفاح مختلف الشعوب والأمم، فإنه جزء من ثورة الشعب السوري أيضاً، في سبيل تغيير النظام الشمولي تغييراً جذرياً، واقامة المجتمع الحر الديموقراطي الذي يتسع لكل السوريين ويعيد الحقوق لأصحابها، ويصون الضعيف في مواجهة ظلم القوي، ويحقق الأمن والاستقرار لسائر مواطنيه، ويعزز حرية العقيدة والفكر، ويمنع التفرقة بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين، أو تسلط فئة على غيرها ويسمح لمختلف القوميات بممارسة حقوقها التامة في إدارة ذاتها فيدرالياً (اتحادياً) وتنظيم حياتها العامة، ضمن سوريا حرة ديموقراطية موحدة.

لذلك، فإن أي محاولة، سياسية أو إعلامية، لدق اسفين بين جماهير شعبنا والثورة السورية، لن تخدم إلا النظام المهترىء وحده، ولذلك فإن أفضل السبل للرد على هذه المحاولات ودحرها، هي دعم نضالات الحركة السياسية الكوردية، وتعزيز تواجدها في التظاهرات الشعبية، وإنشاء لجان شعبية مشتركة من المواطنين والحزبيين لصون أمن القرى والبلدات، والسهر على أن يعيش ويعمل وينام المواطن دون خوف من عدوانٍ أو هجوم على شخصه وعائلته وممتلكاته وأعراضه.
إن الثورة السورية لن تطول إلى سنوات عديدة، والنصر سيكون حليف الشعب السوري – بإذن الله -، وستتم محاسبة المجرمين بجرهم إلى المحاكم العادلة لينالوا جزاءهم، وسيلحق الخزي والعار بالذين وقفوا ضد ثورة الشعوب السورية، وحاربوا شعبنا الكوردي على أرض وطنه التاريخي وحاولوا منعه من القيام بواجبه الإنساني والوطني في الثورة التي هي خطوة لامثيل لها في تاريخ سوريا، مليئة بالتضحيات الجسيمة وعابقة بدماء الشهداء من مختلف الفئات القومية والدينية في البلاد.
· المجد للثوار والخلود لشهداء الحرية في سوريا وفي كل مكان
· الخزي والعار للنظام وعصاباته المجرمة وعملائه أينما كانوا

‏ 05 ‏تموز (يوليو) 2012
Encumena Niștimanî Kurdistanî-Sûriye
المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا

بواسطة aljazeerasy

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s