صحيفة روسية تتوقع تطورا مفاجئا بشأن مستقبل الأسد


صحيفة روسية تتوقع تطورا مفاجئا بشأن مستقبل الأسد

عشية زيارة وفد من المجلس الوطني السوري إلى موسكو، بناء على دعوة من وزارة الخارجية الروسية، توقعت صحيفة «كوميرسانت» الروسية أن تشهد الأزمة السورية انعطافة مفاجئة فيما يتعلق بمستقبل بشار الأسد.

ويأمل عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري جورج صبرا، أن يشهد الموقف الروسي تغيرا إيجابيا فيما يتعلق بالوضع في سوريا، معتبرا أن السياسة الروسية في مرحلة التحول، ولا سيما بعد ما صدر عن مؤتمر جنيف الذي خلص إلى ضرورة تشكيل حكومة انتقالية.

وقال صبرا لـ«الشرق الأوسط»: «من الصعب توقع ما ستكون عليه المواقف الروسية خلال زيارتنا لموسكو في 11 من الشهر الحالي، لكننا سنقوم بمناقشة الوضع السوري، والتأكيد لهم على أن النظام السوري أصبح من الماضي، وأنه لا بد لهم من الاعتراف بذلك، وبدء التخطيط للمرحلة الانتقالية للوصول إلى دولة ديمقراطية تعددية بعيدا عن القتل والموت».

ولفت صبرا إلى أن الوفد سيؤكد لموسكو أن تأليف حكومة انتقالية لا يجب أن يكون بوجود الأسد ونظامه، مع ضرورة أن تجمع أشخاصا من المعارضة والموالاة، ولا سيما من الجيش السوري وحزب البعث اللذين لا نزال نؤكد أن فيهما أسماء وطنية كبيرة، ولهم نية وإرادة للمشاركة، وهم ضد كل ما يقوم به النظام تجاه شعبه.

وتعليقا على ما نقلته صحيفة «كوميرسانت» عن مصدر في الكرملين، قال صبرا: «هذا دليل إضافي على أن السياسة الروسية في مرحلة التحول، وأن موسكو اكتشفت أن الأسد أصبح من الماضي، وهو ليس جزءا من المشكلة، إنما هو المشكلة بحد ذاتها، ونأمل في أن يكون قرار التحول هذا قريبا»، مضيفا أن «حجة عدم توحد المعارضة السورية أصبحت غير موجودة كعائق أمام اتخاذ قرار حاسم تحت الفصل السابع، وما صدر عن مؤتمر القاهرة حول رؤية المعارضة الموحدة خير دليل على هذا الواقع».

من جهته، أكد سمير النشار، عضو المجلس الوطني السوري، أن المجلس لمس في اجتماعي جنيف والقاهرة، من خلال لقاءات أعضائه مع بعض وزراء خارجية الدول الغربية والعربية، تغيرا في الموقف الروسي، مشيرا إلى أن وفد المجلس الوطني سيعمل على طمأنة الروس خلال زيارته موسكو، فيما يتعلق بضمان مصالحهم، إذا وافقوا على إدراج خطة أنان تحت الفصل السابع، من دون أن يعني ذلك بالضرورة تدخلا عسكريا، واعتبر النشار أنه في حال فرضت روسيا والصين عقوبات على النظام السوري، فتأثيرها سيكون أقوى من العقوبات الأوروبية والأميركية، نظرا إلى أنها داعم عسكري واقتصادي مهم له.

وكانت صحيفة «كوميرسانت» الروسية قد توقعت أن تشهد الأزمة السورية انعطافة مفاجئة فيما يتعلق بمستقبل بشار الأسد. ولفتت الصحيفة إلى أن هذه المسألة قد تعكر صفو العلاقات بين الغرب وروسيا، مشيرة إلى أن الدول الغربية تحاول إقناع موسكو بمنح الأسد حق اللجوء السياسي، بينما تنفي السلطات الروسية ذلك، وترفض الحديث عنه. ويكشف الواقع أن موقفي الغرب وروسيا بالنسبة لمشكلة الأسد ليسا متباينين تباينا جذريا.

وأفاد مصدر مقرب من الكرملين لـ«كوميرسانت» بأن الأسد قد فاته القطار، ولم تعد لديه فرص كبيرة للبقاء في السلطة. ويؤكد المصدر ذاته أن موسكو ليست ضد المعارضة السورية، ولكنها ترفض التدخل الخارجي المسلح في الشأن السوري، بينما استنتجت الصحيفة أن الكرملين لا ينوي التمسك بالأسد بأي ثمن، ولكنه يؤكد أن السوريين أنفسهم هم الذين يقررون موضوع رحيله. وهو الأمر الذي لم يستطع معارضو النظام السوري الاتفاق عليه حتى الآن.

انشقاق أول ضابط من المخابرات العامة السورية مع ولديه والتحاقهم بصفوف الثورة

فيما كانت تتعرض قرى ريف حلب أمس لقصف هو الأعنف منذ أشهر، أعلن العقيد حسن لطوف، رئيس قسم المخابرات العامة في مدينة منبج في ريف حلب، انشقاقه عن «أجهزة المخابرات الأسدية المجرمة» والتحاقه «بالثورة السورية»، كما قال.

وأكد لطوف في شريط فيديو بُثّ على شبكة الإنترنت، أن انشقاقه يعود إلى «قيام أجهزة المخابرات باعتقال المتظاهرين السلميين وتعذيبهم بشتى أنواع التعذيب الذي يند له جبين الإنسانية»، كما أشار إلى «إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين وقمعهم بشتى الوسائل الوحشية ومنعهم من التعبير عن آرائهم»، بالإضافة إلى «انتهاك حرمات المنازل من دون مراعاة لأبسط القواعد الإنسانية، واعتقال الرجال والنساء والأطفال وتعذيبهم في أقبية السجون، والبعض يخرج جثة هامدة من جراء التعذيب ويُلقى على قارعة الطرقات».

وفي حين تعذر الاتصال بشخصيات قيادية من الجيش السوري الحرّ لتأكيد الخبر، تداولت مواقع الثورة السورية على شبكة الإنترنت خبر انشقاقه. وأعلن أحد الناشطين من مدينة حلب على حسابه على «تويتر» «انشقاق رئيس فرع أمن الدولة في منبج العقيد حسن لطوف وولديه مدير ناحية سنجار بإدلب الرائد عمر حسن لطوف والملازم أول حسين حسن لطوف المحقق في الأمن الجنائي». وذكر ناشط آخر أن العقيد لطوف ونجليه «هما من منطقة قبتان الجبل الواقعة ضمن ريف حلب».

ويعد العقيد لطوف ثاني ضابط في فروع الاستخبارات السورية ينشق عن النظام، وأول ضابط من إدارة المخابرات العامة، إذ أعلن العميد الركن رضوان الملوجي، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، انشقاقه عن إدارة المخابرات الجوية السورية، بينما سُجّلت انشقاقات عديدة لعناصر وقيادات في صفوف معظم فروع أجهزة المخابرات التابعة للنظام.

بواسطة aljazeerasy

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s