بشار لا يخشى مصير القذافي ومبارك


ظهر بشار الأحد في مقابلة مع تلفزيون ARD الألماني، قال خلالها، ردا على سؤال عمّا إذا كان سيستقيل لإنهاء الأزمة: “الرئيس لا يجب أن يفر أمام الأزمات، ولدينا تحديات وطنية اليوم في سوريا ولا يجب على الرئيس أن يفر من أمامها. ولكن من جهة أخرى فإن الرئيس لا يمكن أن يبقى دون الدعم الشعبي، الإجابة على هذا السؤال تعود للشعب السوري.”

وأكد بشار أنه مازال يتمتع بالدعم الشعبي، قائلاً إنه لولا وجود هذا الدعم لما نجح بالبقاء في منصبه، بوقت تقف ضده الولايات المتحدة والغرب وبعض القوى الإقليمية، على حد تعبيره.

ونفى بشار أن تكون سوريا محكومة من قبل عائلته، قائلاً إن البلاد فيها “دولة ومؤسسات، وإن لم تكن مثالية،” كما اعتبر أن للمحتجين الحق بالتظاهر السلمي، ولكنه رأى أن الكثير منهم كانوا يركزون على مطلب الإصلاح وليس الحرية، لأن في سوريا “حرية، وإن كانت ليست مثالية،” وفق ما قاله.

واتهم بشار من وصفها بـ”المجموعات المسلحة” بقتل المدنيين ورجال الأمن والجيش، مشيراً إلى أن معظم القتلى هم ممن يدعم الحكومة، و”هناك الكثير من الأبرياء الذين قتلوا من قبل أطراف مختلفة في سوريا.”

وأضاف: “لجان التحقيق أشارت إلى أن العدد الأكبر من القتلى سقط على يد العصابات المسلحة، مثل القاعدة أو المتطرفين أو المجرمين الذين فروا من قبضة الشرطة.”

وحول مجزرة الحولة قرب حمص، والتي راح ضحيتها قرابة مائة شخص، معظمهم من النساء والأطفال، قال بشار، إن مجموعات مسلحة قامت بتنفيذها.

فرد المراسل الألماني بالقول، إن أحد سكان البلدة أخبره بأن عناصر ترتدي ملابس الجيش هي التي نفذت المجزرة، فرد بشار بالقول: “العصابات ارتدت ملابس الجيش في أكثر من مرة وقامت بجرائم وصورتها لاتهامنا، وقد فعلوها في الحولة.”

واتهم بشار الولايات المتحدة والغرب بتقديم الدعم للمعارضة “من أجل زعزعة أمن سوريا،” وقال إنه مستعد للدفاع عن البلاد في حال حصول تدخل خارجي، ورأى أن خطة المبعوث العربي والدولي، كوفي عنان، لم تسقط، ولكنها تواجه صعوبات، وقال إن الحوار ضروري، و”لكن مواجهة الإرهاب ستستمر.”

ولدى سؤاله حول هوية الدول التي تدعم المعارضة السورية، أشار بشار إلى أن وزيري الخارجية القطري والسعودي أعلنا بصراحة عن دعم المعارضة بالسلاح، واتهم تركيا أيضاً بتقديم الدعم اللوجستي، وأمريكا بتقديم الدعم السياسي.

وعند سؤاله عما إذا كان سيقبل بالرئيس السابق للمجلس الوطني السوري، برهان غليون، أو بخليفته عبدالباسط سيدا بالحكومة الانتقالية، قال بشار: “الأمر لا يتعلق بالأسماء بل بالمبدأ، يمكن أن يتقدم الشخص ونراجع ملفه ونرى ما إذا كان قد خرق القانون.”

وفي نهاية المقابلة، سأل الصحفي الألماني عمّا إذا كان يخشى مصير مبارك أو القذافي، وانعكاس ذلك على حياة عائلته وأطفاله ، فقال: “الأمران يختلفان، ما حصل للقذافي كان وحشياً وجريمة، بصرف النظر عمّا فعله.. أما مبارك فقد خضع لمحاكمة، وكل من لا يريد أن ينتهي به الأمر مثله نقول له لا تفعل مثله.”

وأضاف: “ولكن بالنسبة لي، كي أشعر بالخوف فعلي أن أقارن بين الحالتين، هل لدينا أمور مشتركة؟ بالعكس، نحن أمام حالتين مختلفتين، ما حصل بمصر مختلف عما يحصل بسوريا، فالنسيج الاجتماعي مختلف، وكذلك الخلفية التاريخية.. كما أن سياساتنا كانت على الدوام مختلفة، ولذلك فأنا لا أخاف، ولكن يمكن أن نشعر بالحزن أو الشفقة أو ما إلى ذلك.”

وختم بشار بالقول إنه لن يتراجع عن مكافحة ما وصفه بـ”الإرهاب”، مضيفا: “عندما يقوم المرء بالدفاع عن بلده فما من سبب لديه ليشعر بالخوف، ولدينا اليوم آلاف الضحايا، ولكن ماذا لو كان العدد بمئات الآلاف؟”

CNN

Advertisements
بواسطة aljazeerasy

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s