حوار مع د. وليد شيخو عضو لجنة العلاقات الخارجية للمجلس الوطني الكوردي


حوار مع د. وليد شيخو عضو لجنة العلاقات الخارجية للمجلس الوطني الكوردي

1.يلقي أطراف من المعارضة (الوطنية) اللوم على الكرد في إفشال مؤتمر القاهرة , وأنهم حضروا بنية الانسحاب و الإفشال . ما السبب الفعلي الذي دفعكم حقيقة للانسحاب ؟

السبب الفعلي للانسحاب هو أن هناك بعض أطراف من المعارضة، كتبت في وثيقة المرحلة الانتقالية، بأن المؤتمر يتحفظ على مصطلح “الشعب الكوردي” في وثائقه (بقصد إثارة الوفد الكوردي)، الأمر الذي وجده الوفد الكوردي تهرباً من هذه الأطراف من الاستحقاقات السياسية للشعب الكوردي في سوريا المستقبل.

2.اختلفت تصريحات أعضاء الوفد الكردي المشارك عن أسباب الانسحاب وكل عزاها إلى سبب ما . هل اتخاذ القرار كان جماعياً ( مدروساً ) أم كان ردة فعل ربما شخصية أو جماعية ؟

القرار في بدايته كان ردة فعل من بعض أعضاء الوفد الكوردي، ولكن اصرار تلك الأطراف من المعارضة وتعنتها في بحث عن أي حل من أجل إعادة صياغة وثيقة المرحلة الانتقالية حسب ما اتفق عليها من قبل اللجنة التحضيرية مع مراعاة لملاحظات الوفد الكوردي بصددها، كما تأجيل البحث والبت في وثيقة العهد الوطني وإقرارها، بحجة ضيق الوقت. مع العلم كان الوفد الكوردي مصراً على انجاح المؤتمر وقد بذل أكثر من 3 ساعات لإعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي، ولكن لم تلاقى آذان صاغية، وفي النهاية اضطررنا للانسحاب من المؤتمر واتخذنا القرار حوله بالإجماع.

3.كردياً كتب الكثير عن هذا الانسحاب و اختلفت الآراء بين حزبي مادح و مستقل ناقد , حتى ذهب البعض في القول إلى “فشل الدبلوماسية الكردية “, و أنهم “مفتقرون إلى الجدارة المعرفية والسياسية في آن “, كذلك يضيف المنتقدون “أنهم مجموعة من سكرتيري الاحزاب العاجزين عن اتخاذ أي قرار فاعل, ليس الآن بل تاريخياً أيضاً “خاصة بعد الكشف عن الرسالة المسربة عن لجنتكم . إلى ما تعزو( فشل )الكرد في تسويق قضيتهم وطنياً وتعنت المعارضة تجاه قضيتهم؟

الدبلوماسية تحتاج إلى حنكة سياسية ومقدرة الشخص على تسويق أفكاره وإقناع الآخرين بها، لأنه في النهاية أي قرار لن يجد طريقه إلى التطبيق العملي على أرض الواقع، إذا لم تكن كافة الأطراف مقتنعة به وبعيداً عن الابتزاز السياسي وسياسة فرض أجندة بالقوة . لذلك بناء وثيقة ما وتعهد ما يحتاج إلى التوافق وقناعة كل الأطراف المعنية بالتطبيق، وقد بذل الوفد الكوردي كل ما يجب عمله وبوجود بعض من السلك الدبلوماسي الأوروبي والأمريكي والعالمي.

4.بعد البرنامج المرحلي الذي نزّل المجلس الكردي من سقف رؤياه السياسية ,(لتتماشى) و رؤية المعارضة (الوطنية)الذي قُبل باستهجان الشارع الكردي بشبابه و نخبته الأكاديمية خاصة , والذي استصدر على طلب لجنة العلاقات الخارجية, وقد ثبت بالبرهان القاطع انتهاء صلاحيته .ما هي خياراتكم الدبلوماسية (التفاوضية) الجديدة , وهل سنشهد برنامجاً مرحلياً جديداً دون “الاعتراف بالشعب الكردي” ؟

أبداً، من وجهة نظري البرنامج المرحلي كان تراجعاً وخطأً سياسياً، وأرى أنه من الواجب أن يكون سقف الاستحقاقات ملبية لصوت الشارع الكوردي، وترك مجال وحرية التفاوض أمام الدبلوماسية الكوردية مفتوحاً وبدون تحديد أي السقف. فنجاح الدبلوماسية الكوردية مرهونة بمقدار إقناع الآخرين بمطالبها وليس ارضاء الأخرين. أكرر هنا اقناع الطرف الآخر بما تريده وليس ارضائه.

5.المجلس الوطني السوري الذي يعتبر نفسه دعامة الثورة السورية يتحدث عن إقراره ب “الشعب الكردي” و عن “عودة متأخرة للوفد الكردي إلى قاعة الحوارات ” . ما مستقبل العلاقة بين المجلس الكردي و أطراف المعارضة خاصة المجلس ؟
من وجهة نظري وخلال حواراتنا ومفاوضاتنا وعملنا مع الكثير من أطراف المعارضة السورية وعلى ضوء الوثائق السياسية الناتجة عن المؤتمرات المعارضة وهياكلها، أرى بأنه وحتى الآن أن المجلس الوطني السوري هو الجهة الأقرب إلى مطالب الشعب الكوردي. وقد كان لهم دوراً ايجابياً في مؤتمر القاهرة الأخير في محاولة إقناع أطراف المعارضة الأخرى في القبول لمطالبنا والعمل على عودة الوفد الكوردي إلى قاعة المؤتمر. ولكن تعنت بعد شخصيات أمثال “الشيخ نواف البشير” و”الشيخ سالم المسلط” وتشنجهم مع الوفد الكوردي ونقل صورة خاطئة إلى أعضاء المؤتمر عن حوارنا معهم في سبيل العودة إلى قاعة المؤتمر، الأمر الذي أدى إلى ردة فعل عنصرية في القاعة ورفض كل ما يخص بالذكر للشعب الكوردي والإقرار بحقوقه القومية المشروعة. وهذا الأمر الذي فرض على الوفد اتخاذ القرار بالانسحاب النهائي من المؤتمر.

6.اختلف تمثيل الكرد في مؤتمر القاهرة بين عدة أطراف و لم يعلن رسمياً انسحاب أحد سوى المجلس الوطني الكردي , في حين بقيت عدة أطراف تتشدق ب ” خذلان المجلس الكردي للشارع الكردي” وبمواقفه “العقلانية ” و “الوطنية” , للمرة الثانية تبقى جليسة المجلس الوطني و مؤتمر القاهرة الرافض لتسمية “الشعب الكردي” . أين بقية الكرد في هيئات المعارضة من القضية الكردية ؟

هذا ليس دقيقاً، الانسحاب جرى بالتشاور بين كل أطراف الكورد ، وقد اتخذ في النهاية قرار الانسحاب بالإجماع بعد التشاور فيما بينها ما عدا السيدين د. محمد رشيد و د. عبدالباسط سيدا، اللذين اصرا على عدم التحاق بالقرار الكوردي.

7.المواقف الشوفينية القومجية بدأت ظاهرة للعيان وعبر أصحابها عن ما ينضحون به من تربية بعثية و هواء عروبي . في المقابل شاهدنا خالد أبو صلاح بموقف مشرف وبيان من ثوار دير الزور . الطرف الثالث الراعي متمثلاً بالجامعة العربية و الدبلوماسية الدولية , كيف تعاملوا مع المؤتمر عموماً و الشأن الكردي خصوصاً ؟

للأسف الجامعة العربية كانت مصرّة على عروبية الدولة السورية، وإن تبديل أسم “الشعب الكوردي” ب “القومية الكوردية” كان اقتراحاً مباشراً من السيد نبيل العربي الأمين العام للجامعة. بحجة ليس هناك دولة في العالم وفي القانون الدولي بشعبين أو أكثر. طبعاً هذا غير صحيح وهناك أكثر من دولة في العالم تعترف في دستورها بوجود شعوب عدة قاطنة فيها، ولكل شعب لغته القومية خاصة بها وتتمتع بخصوصية قومية وتمارسها في السياسة العامة للبلاد.
كما أن الشعب الكوردي مثله مثل أي شعب يعيش على الكرة الأرضية له خصوصيته القومية (لغة ، أرض ، تاريخ ، ..الخ) . وإن مفهوم الكورد “قومية” فقط غير صحيح.
ثم اذا كان في سوريا شعب واحد وهو الشعب السوري فقط! يبقى السؤال: ما هي لغة هذا الشعب الواحد؟؟؟
من خلال حواراتنا مع هذه الأطراف القومجية العروبية ، تبين بأن عدم ذكر الشعب الكوردي بالاسم في وثائق المؤتمر، ليس إلا تملص وتهرب من الاستحقاقات السياسية للشعب الكوردي في سوريا المستقبل، والتهرب من إعادة الحقوق لأصحابها وإعادة الوضع في المناطق الكوردية إلى ما كانت عليها قبل اصدار وتنفيذ القوانين والمراسيم العنصرية والاستثنائية بحق الشعب الكوردي. وليس غريباً أن يأتي هذا الموقف الشوفيني من بعض العشائر العربية المستفيدة من هذه السياسات العنصرية والاستثنائية ومنها الحزام العربي، السيء الصيت. وقد وصل بهم إلى تهديد الوفد الكورد في أورقة المؤتمر بحمل السلاح إلى جانب النظام ضد الكورد، إذا طالب الكورد بإعادة أراضيهم المستولى عليها من جراء تطبيق الحزام العربي في المناطق الكوردية. حيث قال “نواف البشير” مهدداً الوفد الكوردي وأمام الدبلوماسيين الغربيين وبوجود بعض شخصيات من المعارضة السورية: ” إذا كانت نوايا الكورد الحصول على أرضهم، راح أذهب إلى دمشق وأحمل السلاح إلى جانب بشار الأسد ضدكم”.

حاوره : زارا سيدا ليكيتي ميديا

Advertisements
بواسطة aljazeerasy

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s