عبدا لعزيز محمود يونس : الورقة الكردية الى أين ؟؟؟


عبدا لعزيز محمود يونس : الورقة الكردية الى أين ؟؟؟

عبدالعزيز-محمود–يونسكنت قد أنهيت مقالتي السابقة بسؤالٍ تركت جوابه في ذمة المجتمعين في “هولير” آنذاك, وللتأكيد اكرر السؤال, ومن ثم الإجابة على السؤال.

من خلال قراءة الاحداث الدراماتيكية الأخيرة التي شهدتها المنطقة الكوردية وبخطوات متسارعة, خصوصاً فور إعلان نبأ الانفجار الذي حدث في قلب “دمشق” مستهدفاً مبنى الأمن القومي السوري الذي أودى بحياة قادة -خلية الأزمة وكأن الزمن دخل بنا مرحلة العدّ العكسي المتسارع إلى النهاية المحتومة –فوراً- أي الإحساس بانهيار النظام كلياً, وخلال ساعات أو دقائق معدودة مع التجاهل التام لكل المقومات والمقدمات الدولية منها, والإقليمية حيث بات من المسلمات بأن الصراع في سوريا-أو على سورية بحسب البعض- هو صراع نفوذ بين القوى والتحالفات كما ذكرت ذلك آنفاً, مع الأخذ بعين الاعتبار ظهور ما كان مخفياً تحت طاولات السياسة لتطفو على سطحها وتحول الأوراق السياسية إلى أوراق استخباراتية ولأعلى المستويات.

حيث بات التسابق واضحاً للحصول على المكتسبات الخادمة للأمن القومي للأطراف المتصارعة بما يخول الأطراف لعدم الخروج من المعركة كخاسر وحيد, وفق قواعد اللعبة العامة للاستخبارات كقوى محركة للسياسة الخادمة لجهة المصدر, ذات العلاقة الدلالية بتحريك جميع الأوراق في نهاية المطاف, ومن ثم حلحلة العُقد الناتجة وفق الممكن –المتاح- بما يخدم من خلط الأوراق وحاك خيوط العنكبوت لاصطياد الفرائس الضعيفة, كقوى هاوية للسياسة, تمارس الفعل السياسي تحت ضغط عامل العاطفة والانقياد الغير مدرك لإرادة ألآخرين بما يخدم ولا يُخدم, وربما بـ “حسن نيّة” كون العامل المحرك لها أي لتلك القوى السياسة هي العاطفة الانفعالية الغير مسندة الى قوى إستراتيجية ذات خلفية متينة والتي لا تأخذ الأمور حسب قراءات سياسية ممنهجة, وفق دستور -مرسوم- وبإسقاطات خفيفة للقوى المحركة والمتحركة على الساحة السورية, والتوغل في العمق الجذري لتاريخ الصراع على الشرق والإفرازات التقسيمية للمنطقة تاريخيا وحسب الجغرافيا السياسية.

نرى بأن التاريخ يعيد ذاته عكس المألوف, لكن بطريقة مختلفة من حيث التأثير وتوزع ألأدوار مع التأكيد على رهان بقاء الخاسر شعوب المنطقة, وكون الحديث عن سوريا التأكيد على بقاء الخسائر لمكونات الشعب السوري مجملا وبما إنني طرحت الموضوع –كردياً- أي الأحداث التي تشهدها الساحة الكردية مؤخراً في بعض المناطق, وما رافق الأمر من شدّ وجذب, ومن أكثر من اتجاه نستطيع طرح السؤال والذي ربما يبدو بسيطاً للوهلة الأولى:

الورقة الكردية الى أين ؟؟؟

آخذين بعين الاعتبار الافتراضات المُبرهنة -كأمر واقع – عدم وجود حليف استراتيجي تستند عليه دولياً وإقليمياً – عدم اعتراف السلطة والنظام -القائم- بالكرد كشعب بمقومات الأرض والشعب.

عدم اعتراف المعارضة السياسية والعسكرية القائمة -كأمر واقع- مؤتمر “القاهرة”

انموذج –البعد الإقليمي الإيراني السوري العراقي بقيادة المالكي – حزب الله – التحالف القائم بين المعارضة العربية والعشائر وتركيا العدالة والتنمية.

طبيعة الأرض والجغرافيا أي أرض المعركة وفق منطق التضاريس-الجيوسياسي- وعلى افتراض سقوط النظام السوري ؟ ووقوع الأسلحة الثقيلة والترسانة المخزنة بأيدي المعارضة الغير كردية طبعاً وحسب طبيعة التواجد -أو بقاء النظام السوري بهيكليته الجريحة، هل نستطيع لحظتها القول بأننا سنبحث عمن سيُنزل أعلامنا المرفوعة في سماء المناطق المحررة كما تم تسميتها من قبل -هواة السياسة- أم إننا سنطأطئ الرؤوس, ونتلصص على من يفض بكارة حلمنا بدولة كردية وفق مقاس حق “تقرير المصير” للمجلس الوطني الكردي أو الإدارة الذاتية لمجلس غربي كردستان أم إننا سنواجه بصدور عارية أعتى المعارك ونقف بصمت وعقول مجمدة أمام جبروت لعبة استخباراتية في المنطقة, ونعترف بالهزيمة وننتظر الفرصة قرناً آخر نجترُّ خيبة الأمل ونتحمّل وزر تاريخ لن يرحم المصفقين أم هناك أشياء أجهلها كمبتدئ سياسة اتمنى أن أكون مخطئاً بطرحي وتشاؤمي.

بواسطة aljazeerasy

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s