من جدار برلين إلى جدار نصيبين


من جدار برلين إلى جدار نصيبين
هل نحن نعيش أيام الحرب الباردة حتى نلاحظ بعض بوادرها ألم تنتهي مع البروستريكا .
حينما انهزمت ألمانيا في الحرب العالمية الثانية1945 م تسارعت القوى المنتصرة إلى تقسيمها بعد موتمر( يالطا )بين حلف امريكي – بريطاني – فرنسي من جهة وبين روسيا وحلفائها من جهة أخرى وبنيّ جدار برلين وانقسمت المدينة إلى أربعة مناطق نفوذ و من ثم انقسمت ألمانيا إلى شرقية وغربية وبقيت برلين ساحة للمعارك المخابراتية.
بنيّ جدار برلين على طول الحدود وبشكل متين بهدف وقف الهجرة من برلين الشرقية لألمانيا الغربية حيث كان من شبه المستحيل عبوره بدون إذن ولكن هيهات له أن يصمد أمام إرادة الشعوب .
ومن هنا نسلط الضوء على كردستان حيث تم تقسيمها للمرة الأولى عام 1514 م بين الإمبراطورية العثمانية والفارسية ومن ثم طالتها التقسيم ثانية عام 1916 م وفق اتفاقية سايكس بيكو عندما قامت الدول الاستعمارية المتمثلة بفرنسا وبريطانية في الحرب العالمية الأولى بتقسيم تركة الرجل المريض ( تركية ) وبذلك أصبحت قسماً من أراضي كردستان ملحقة بسوريا بعد أن أقطتعت عن الجزء الأم في تركية وجزءاً الحق بالعراق وبذلك أصبحت كردستان منقسمة بين أربعة دول, وهكذا أصبحت كردستان ساحة للمعارك الدولية ولأطماع الدول والقوى العظمى في صراعاتها للحصول على ثروات كوردستان من( ماء ونفط وغاز …..) لأنهم يدركون بأن كوردستان موحدة ستضاهي الدول العظمى لما تمتلك من مقومات
واليوم تقوم الدولة التركية بإقامة جداراً على غرار جدار الفصل العنصري في فلسطين الذي أوجدته إسرائيل, أو أنها تحاكي جدار برلين حجتها في ذلك تدفق المهاجرين والأسلحة إليها من كردستان سوريا ومن سوريا كما كان الهدف من جدار برلين وتريد إقامته على طول الحدود المصطنعة بين كردستان سورية وكردستان تركية على ارتفاع مترين ومحاطاً بأسلاك كهربائية ومناظير وكاميرات مراقبة وبذلك يكون فصلاً بين أبناء القومية الواحدة هذا ظنهم ولكن هيهات من يستطيع أن يفصل بين الجسد الواحد , واهمٌ من يعتقد بذلك كوهم من يرى السراب ماءً .
فالكورد سيعملون على إزالته بأجسادهم التي ستكون جسوراً فوق هذا الجدار أو قنابل لو لتفجيره لو اضطرت الأمور لذلك ولن تكون هناك فصلاً بيننا .فكما بدأ جدار برلين يثقب وينهار في 9-نوفمبر من سنة 1989 واتوحدت ألمانيا الشرقية بالمانية الغربية وأصبحت ألمانيا الموحدة حالياً وما هي عليه اليوم من قوة أوروبية , ستكون بناء جدار التركي العنصري بداية النهاية لتجزئة كوردستان وسينهار هذا الجدار معلنة توحيد كوردستان وستكون أولى الانتصارات التي يحققها الكورد من جراء ما سمي بالربيع العربي كما كانت توحيد ألمانيا من انتصارات الحرب الباردة .
عمران فرمان أبو آزاد

بواسطة aljazeerasy

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s